قد يصل المسافر إلى بلد جديد دون أن يحمل معه عملة نقدية محلية، ليجد أمامه مكتب صرافة في المطار، فيلجأ إليه باعتباره الحل الأسهل والأسرع، لكن هذه السهولة قد تكلفه أكثر مما يتوقع.
فسعر الصرف الذي يظهر عبر الإنترنت ليس بالضرورة هو السعر الذي سيحصل عليه المسافر داخل مكتب الصرافة.
يوجد سعر مرجعي للعملة في السوق يعرف باسم Mid-Market Rate، وهو السعر التقريبي الذي يظهر عند البحث عن سعر العملة عبر الإنترنت.
لكن مكتب الصرافة لا يقدم بالضرورة هذا السعر، إذ لديه سعر يشتري به العملة وسعر آخر يبيعها به، والفرق بين السعرين يعرف باسم Spread، ومن هنا يأتي جزء كبير من ربح مكتب الصرافة.
لذلك، فإن وجود عبارة “0% Commission” لا يعني بالضرورة أن عملية الصرف مجانية، فقد لا تكون هناك عمولة واضحة، بينما يكون الربح موجودًا في سعر الصرف نفسه.
لماذا يكون الفرق أكبر في المطار؟
في المطارات تحديدًا، يمكن أن يكون الفرق بين السعر المرجعي والسعر الذي يحصل عليه المسافر أكبر بكثير، لأن الخيارات أمامه تكون محدودة، بينما يكون في حاجة إلى الحصول على كاش فور وصوله.
وبالتالي، يدفع المسافر عمليًا أيضًا مقابل الراحة والسرعة.
وبحسب تحليل حديث لبعض عمليات صرف العملات في المطارات، يمكن أن تصل تكلفة الصرف إلى 14% فوق السعر المرجعي، وفي بعض الحالات إلى أكثر من 17%.
كيف تصرف بأقل خسارة؟
قبل تغيير العملة، يمكن للمسافر الاطلاع على السعر المرجعي عبر الإنترنت، ثم مقارنته بالمبلغ النهائي الذي سيحصل عليه من مكتب الصرافة.
وإذا كان مضطرًا إلى الصرف في المطار، فمن الأفضل تغيير مبلغ صغير فقط، ثم مقارنة الأسعار وتغيير باقي المبلغ خارج المطار.
لذلك، في المرة المقبلة، لا يكفي أن تسأل مكتب الصرافة هل توجد عمولة أم لا؟، ولكن السؤال الأهم هو إذا أعطيتك 100 دولار، كم سأحصل في النهاية؟




