في اليوم العالمي للقهوة، تتباين أسعار هذا المشروب الشهير حول العالم بصورة لافتة، إذ تتراوح تكلفة الكوب بين أقل من جنيه إسترليني في بعض المدن وأكثر من 5 جنيهات في مدن أخرى، في انعكاس لفروق تكاليف الإنتاج وأسعار الخدمات من سوق لأخرى.
ويكشف التقرير التالي لعشاق القهوة، مؤشرات الأسعار العالمية، التي تحدد متوسط سعر كوب القهوة على مستوى العالم، وفق أحدث تحليل لموقع “فايندر”.
وفي ما يلي أغلى البلدان على مستوى العالم من حيث متوسط سعر كوب القهوة، وأرخصها أيضا.
كم يبلغ سعر كوب القهوة حول العالم؟
يتراوح متوسط سعر القهوة في عام 2026 بين سعر زهيد يبلغ 81 بنساً في إثيوبيا و5.67 جنيه إسترليني في زيورخ بسويسرا.
وعند أخذ جميع العواصم التي شملها التحليل في الاعتبار، يبلغ متوسط السعر العالمي للقهوة 2.73 جنيه إسترليني (3.60 دولار) في عام 2026.
المدن الخمس التي تقدم القهوة الأغلى سعراً
بالنسبة للمدن الأغلى في العالم من حيث سعر القهوة، جاءت مدينة زيورخ في الصدارة، بسعر 5.67 جنيه إسترليني لكوب القهوة.
وفي الترتيب الثاني كوبنهاغن الدنماركية، بسعر 5.59 إسترليني لكوب القهوة، ثم مدينة ريكيافيك عاصمة أيسلندا بسعر 4.88 جنيه استرليني لكوب القهوة.
ثم في الترتيب الرابع تأتي مدينة نيويورك، بسعر يصل لـ 4.85 جنيه استرليني، وفي الترتيب الخامس مدينة دبي بسعر 4.77 جنيه استرليني لكوب القهوة.

المدن الخمس التي تقدم القهوة الأقل سعراً
بحسب تقرير فايندر، تأتي أديس أبابا العاصمة الإثيوبية، كأرخص مدينة لسعر كوب القهوة، بتكلفة 0.81 إسترليني، وفي الترتيب الثاني تأتي مدينة تونس بسعر 0.96 إسترليني.
ومن أوكرانيا تأتي العاصمة كييف في الترتيب الثالث بسعر 1.18 جنيه إسترليني، وفي الترتيب الرابع مدينة كاتمندو في نيبال بسعر 1.20 جنيه إسترليني، ثم مدينة الجزائر بسعر 1.25 إسترليني كسعر لكوب القهوة.
ما هي أغلى أصناف القهوة في العالم ؟
بحسب تقرير سابق لموقع gourmetkava، هناك 3 أنوع من القهوة، يتصدرون قائمة أسعار أغلى أصناف القهوة في العالم.
قهوة الفيلة
النوع الأغلى على الإطلاق، هو قهوة BLACK IVORY، التي يصل متوسط سعرها للكيلوغرام الواحد 3000 دولار، هذه القهوة التي يعنها اسمها “قهوة الفيلة”، تأتي من شمال تايلاند.
وترتفع تكلفتها بهذا الشكل، لأنها من أنواع القهوة التي تدخل آلة التحضير بعد أن تكون قد مرت عبر الجهاز الهضمي لحيوان ثديي آخر، وهو الفيل.
وبالنسبة لقهوة “بلاك آيفوري”، فهي تستخرج بعد أن يقدم للفيلة أجود أنواع حبوب البن من صنف “أرابيكا” (Arabica) لتستهلكها، حيث ينتج عن كل 33 كيلوغراماً من حبوب أرابيكا التي يستهلكها الفيل الواحد، كيلوغرام واحدا فقط من المنتج النهائي لقهوة الفيلة.
وتُقدم قهوة الفيلة هذه حصرياً في فنادق فاخرة مختارة ومطاعم حائزة على نجوم “ميشلان” في كل من جزر المالديف وتايلاند، ولذا، لا شك أن قلة مختارة فقط هي التي تحظى بفرصة الاستمتاع بمذاقها المميز، إذ يُقال إنها تتميز بنكهات الشوكولاتة وتخلو تماماً من أي أثر للمرارة.

قهوة KOPI LUWAK
“كوبي لواك” (Kopi Luwak) هي القهوة التي يتغذى على ثمارُ أشجارها، قبل تحميصها، حيوانات من الثدييات صغيرة تشبه حيوان الدلق، إذ تحب هذه الحيوانات تنويع نظامها الغذائي المعتمد على الحشرات بإضافة ثمار شجرة البن “الزباد”.
ومع ذلك، فهي لا تهضم النواة (أي حبة البن)، بل تطرحها خارجاً في حالة متخمرة، وبفضل عملية التخمر هذه داخل الجهاز الهضمي للحيوان، تفقد قهوة “كوبي لواك” خصائصها المرة، لتنتج الحبوب “المُعالجة” بهذه الطريقة قهوةً ذات نكهة عطرية رقيقة ومذاق فريد.
وتشير المصادر إلى أن الإنتاج السنوي لقهوة الزباد التي ينتج عنها قهوة “كوبي لواك”، يبلغ حوالي 250 كيلوغراماً، وهو ما يُعد بلا شك أحد أسباب ارتفاع سعرها، بمتوسط تكلفة يصل لـ 1,300 دولار للكيلوغرام الواحد.

قهوة FINCA EL INJERTO
بمتوسط سعر 1,100 دولار للكيلوغرام الواحد، تأتي كثالث أغلى نوع قهوة في العالم، قهوة FINCA EL INJERTO.
وتُلقب قهوة “فينكا إل إنخيرتو” (Finca el Injerto) القادمة من غواتيمالا بـ “ملكة الجودة”، فهي تُنتج في مزرعة عائلية، مزرعة عائلة أغيري، تلتزم بممارسات الزراعة العضوية، وتُعد أول مزرعة بن في غواتيمالا تحصل على شهادة “الحياد الكربوني” (CO2 Neutral).
وتزرع عائلة “أغيري” أشجار البن في مرتفعات شاهقة، وتحت ظلال الأشجار، وفي تربة خصبة للغاية، وتتميز ثمارها بحبوب صغيرة الحجم.
البلدان الأعلى استهلاكا للقهوة في العالم
وبحسب تقرير حديث لمنصة “وورلد أطلس”، يوجد أكثر مستهلكي القهوة في العالم، من حيث نصيب الفرد، في شمال أوروبا، وتحديداً في دول الشمال التي جعلت من القهوة طقساً يومياً منذ ما يقرب من ثلاثة قرون.
وتتصدر فنلندا القائمة عالمياً وفقاً لمقياس نصيب الفرد التقليدي، بمعدل يتراوح بين 26 و29 رطلاً من القهوة سنوياً (أي ما يعادل أربعة أكواب يومياً تقريباً لكل فرد، بما في ذلك الأطفال).
تليها عن كثب كل من النرويج في الترتيب الثاني بمعدل استهلاك سنوي حوالي 22 رطلاً للفرد، ثم السويد في الترتيب الثالث، بمعدل استهلاك سنوي حوالي 19 رطلاً للفرد، بينما تهيمن دول أوروبية أخرى وكندا على بقية المراكز العشرة الأولى.
أما الولايات المتحدة -ورغم المكانة العالمية لسلسلة “ستاربكس” والانتشار الواسع حالياً لمحامص القهوة المستقلة والمختصة- فهي تحتل المرتبة الخامسة والعشرين من حيث استهلاك الفرد، وهو مستوى يقل كثيراً عن معدلات الاستهلاك في معظم دول أوروبا.
وتستند الأرقام الواردة ضمن تقرير منصة “وورلد أطلس”، إلى مقياس نصيب الفرد المعتمد لدى “المنظمة الدولية للقهوة” (بالرطل للفرد سنوياً)، وهو المعيار المعتمد لتصنيف الدول حسب معدلات استهلاك القهوة.





