رفع سيتي بنك توقعه لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الثالث من 2026 إلى 80 دولارا للبرميل، مقارنة بتقدير سابق عند 75 دولارا، مع استمرار تعثر جهود التوصل إلى اتفاق ينهي حرب إيران.
ويرجح البنك التوصل في نهاية المطاف إلى تسوية للصراع، لكنه أشار إلى أن المفاوضات المطولة وتبادل المقترحات بين الولايات المتحدة وإيران أبقيا علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل الأسعار لفترة أطول من المتوقع.
وأبقى سيتي توقعه لمتوسط برنت في الربع الأخير من العام الجاري عند 70 دولارا للبرميل، كما ثبت تقديره لمتوسط السعر خلال 2027 عند 65 دولارا، ما يشير إلى توقعه انحسار المخاطر على الإمدادات تدريجيا بعد نهاية الربع الثالث.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.01% لتسجل 83.32 دولارا للبرميل وقت إعداد هذا التقرير، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.91% إلى 77.99 دولارا، بدعم من القلق بشأن المفاوضات الإيرانية الأميركية وبيانات سوق العمل الأميركية الضعيفة.
توقعات البنوك
تتوافق توقعات سيتي مع نطاق توقعات غولدمان ساكس، الذي يرجح بقاء برنت بين 80 و90 دولارا للبرميل إلى حين تأكيد اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران أو حدوث تصعيد كبير في الهجمات.
وكان غولدمان ساكس توقع في حزيران وصول برنت إلى 80 دولارا بنهاية 2026، ثم تسجيل متوسط قدره 75 دولارا خلال 2027، مشيرا إلى أن انخفاض المخزونات واحتمال عدم عودة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بالكامل يدعمان بقاء الأسعار أعلى من مستويات ما قبل الحرب.
ويتوقع يو بي إس وصول برنت إلى 85 دولارا للبرميل بنهاية العام الجاري، رغم خفض تقديراته عقب استئناف جزء من حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ يرى البنك أن السوق بالغت في تقدير سرعة عودة حركة الناقلات والإنتاج الخليجي إلى مستوياتهما الطبيعية.
أما مورغان ستانلي، فيتوقع أن يتراوح متوسط النفط بين 80 و90 دولارا للبرميل خلال 2026 حتى إذا تراجعت التوترات، مقارنة بتقدير سابق لخام برنت قرب 60 دولارا، مشيرا إلى أن اضطرابات السوق انتقلت من حركة الشحن إلى إغلاق بعض منشآت الإنتاج بسبب نقص التخزين وصعوبة التصدير.
وقدّر البنك أن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها سريعا قد تثبت الأسعار بين 80 و90 دولارا، بينما يمكن أن يؤدي استمرار القيود على مرور الناقلات إلى تداول النفط بين 100 و110 دولارات، وقد يدفع الإغلاق الفعلي للمضيق لعدة أشهر الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 150 و180 دولارا للبرميل.
تقديرات المؤسسات
تقل توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن تقديرات سيتي والبنوك الاستثمارية الأخرى، إذ رجحت في تقريرها الصادر في تموز أن يبلغ متوسط برنت 74 دولارا خلال الربع الثالث، قبل أن ينخفض إلى 70 دولارا في الربع الأخير وإلى متوسط قدره 65 دولارا خلال 2027.
وتستند توقعات الإدارة إلى زيادة مرتقبة في الإمدادات وتباطؤ سحب المخزونات، إذ تتوقع ارتفاع المخزونات العالمية بنحو 2.7 مليون برميل يوميا خلال الربع الأخير من 2026 وبنحو 5 ملايين برميل يوميا في 2027، مع نمو المعروض بوتيرة أسرع من الاستهلاك.
ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط برنت 86 دولارا للبرميل خلال 2026، بزيادة 26 دولارا على توقعاته الصادرة في كانون الثاني، في حين قد يتراوح المتوسط بين 95 و115 دولارا إذا طالت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط أو أصبحت أكثر حدة.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى تراجع الطلب العالمي على النفط بمقدار مليون برميل يوميا خلال 2026، قبل أن يرتفع مليوني برميل يوميا في 2027، في حين يُتوقع انخفاض المعروض العالمي بمقدار 3.7 ملايين برميل يوميا هذا العام إلى 102.6 مليون برميل يوميا.
وتتوقع الوكالة تحول السوق إلى فائض قرب نهاية العام، لكن هذا التقدير يفترض تحسن عبور الناقلات عبر مضيق هرمز واستئناف المنتجين تشغيل الحقول والمصافي، بعد أن ظل الإنتاج العالمي في حزيران أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميا من مستويات ما قبل الحرب.



