صحة

إفطارك قد يكون سبب نعاسك.. أطعمة تجنبها في الصباح

تبدأ يومك بوجبة إفطار معتقدًا أنها ستمنحك دفعة من النشاط، لكن بعد وقت قصير تجد نفسك تقاوم النعاس وتبحث عن فنجان آخر من القهوة، المشكلة في بعض الحالات قد لا تكون في قلة النوم، بل فيما وضعته على مائدة الإفطار.

فبعض الأطعمة الشائعة صباحًا تمنح الجسم طاقة سريعة لا تدوم طويلًا، إذ ترفع سكر الدم بسرعة قبل أن يتراجع مجددًا، بينما تحتاج أطعمة أخرى إلى وقت أطول للهضم، ما قد يعزز الشعور بالثقل والخمول.

لذلك، فإن اختيار وجبة الصباح لا يتعلق فقط بالشعور بالشبع وفقا لموقع “health”، وإنما بنوعية العناصر التي يحصل عليها الجسم وقدرتها على توفير طاقة أكثر استقرارًا خلال الساعات التالية.

الكربوهيدرات المكررة
قد يبدو الخبز الأبيض خيارًا طبيعيًا على مائدة الإفطار، لكن الحبوب المكررة المستخدمة في تصنيعه تختلف عن الحبوب الكاملة في تأثيرها على الجسم.

وخلال عملية التصنيع، تفقد الحبوب جزءًا من الطبقات الغنية بالألياف، ما يجعل منتجات مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة البيضاء أسرع في الهضم والامتصاص.

وتؤدي سرعة الامتصاص إلى ارتفاع سكر الدم والأنسولين خلال فترة قصيرة، ما قد يمنح الشخص شعورًا مؤقتًا بالنشاط، قبل أن تتراجع مستويات الطاقة ويظهر التعب أو الخمول.

وفي المقابل، تحتوي الحبوب الكاملة على كمية أكبر من الألياف، ما يبطئ عملية الهضم ويساعد على استقرار مستويات السكر والطاقة بصورة أفضل.

إفطار حلو.. وطاقة قصيرة
المشكلة الثانية قد تختبئ في أطعمة يتم تسويق بعضها باعتبارها خيارات مناسبة للإفطار، وعلى رأسها بعض أنواع حبوب الإفطار والزبادي المنكه والعصائر المحلاة.

وتحتوي أنواع عديدة من حبوب الإفطار على كمية كبيرة من السكريات المضافة مقابل نسبة محدودة من الألياف، وقد يشكل السكر في بعض المنتجات نسبة كبيرة من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة فيها.

ويكرر الجسم السيناريو نفسه: ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه تراجع قد يترك الشخص أقل نشاطًا مما كان يتوقع بعد تناول وجبته.

كما أن الإكثار من الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة قد يرتبط بزيادة الرغبة في تناول المزيد من الأطعمة الحلوة، لتبدأ دائرة من الارتفاع والهبوط في مستويات الطاقة خلال اليوم.

ولا تقتصر السكريات الصباحية على حبوب الإفطار، إذ قد توجد بكميات مرتفعة في الزبادي المنكه والعصائر والكعك وبعض أنواع الخبز.

ولمن يفضل حبوب الإفطار، يمكن البحث عن منتجات منخفضة أو خالية من السكر المضاف وغنية بالألياف، مع استهداف نحو 4 إلى 5 غرامات من الألياف على الأقل في الحصة الواحدة.

المقليات قد تثقل بداية يومك
أما الوجبات الغنية بالدهون والمقليات والأطعمة السريعة، فقد تكون سببًا آخر للشعور بالخمول بعد الإفطار.

وغالبًا ما تجمع هذه الأطعمة بين نسبة مرتفعة من الدهون ومحتوى منخفض من الألياف، وهو ما يمكن أن يجعل عملية الهضم أبطأ.

ومع استغراق الجهاز الهضمي وقتًا أطول في التعامل مع الوجبة، قد يتأخر وصول العناصر الغذائية التي يعتمد عليها الجسم لإنتاج الطاقة، ليظهر بدلًا من النشاط المتوقع شعور بالثقل والكسل.

ولا يعني ذلك أن تناول نوع معين من الطعام سيؤدي بالضرورة إلى النعاس لدى الجميع، إذ تتداخل عوامل أخرى مثل كمية الطعام وجودة النوم والحالة الصحية ومستويات السكر في الدم.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *