يمكن لتعديل النظام الغذائي أن يكون له دور في تخفيف القلق والتوتر. ومن المشروبات المفيدة للمساعدة على الاسترخاء شاي البابونج، الذي يعتبره البعض أفضل مشروب بعد العشاء للتغلب على القلق.
وقد يزداد التوتر والقلق لدى البعض خلال فترة المساء، خاصة مع الشعور بالتعب والإرهاق نهاية اليوم. ويؤكد الخبراء أن شاي البابونج الدافئ أفضل مشروب بعد العشاء للمساعدة على تخفيف القلق، بحسب موقع “الطبي”.
ومن الشائع شرب شاي البابونج مساءً للمساعدة على الاسترخاء؛ فهو يحتوي على مركبات نباتية تعرف باسم الفلافونويدات، ومن بينها الأبيجينين (Apigenin).
ويُعتقد أن الأبيجينين يمتلك تأثيرًا مضادًا للقلق، حيث قد يُؤثر في بعض النواقل العصبية التي تهدئ الدماغ والجهاز العصبي، كما قد تؤثر مركبات البابونج في بعض العمليات المرتبطة باستجابة الجسم للتوتر.
وفوائد البابونج لتهدئة الأعصاب لا تقتصر على المصابين باضطرابات القلق فقط، فقد أظهرت إحدى الدراسات أن شرب شاي البابونج ساعد النساء بعد انقطاع الطمث على الشعور بدرجة أقل من القلق والاكتئاب.
ويتميز شاي البابونج بكونه خاليًا من الكافيين، مما يجعله خيارًا مناسبًا بعد العشاء، مقارنةً بالمشروبات الغنية بالكافيين كالقهوة والشاي، والتي قد تزيد الشعور بالتوتر والقلق عند تناولها بكميات كبيرة أو إذا كان الشخص حساسًا للكافيين، كما أنّها قد تسبب صعوبة في النوم أو تزيد من احتمالية الاستيقاظ ليلًا خصوصًا عند شربها بعد العشاء.
وأظهرت إحدى الدراسات أن البابونج قد يساعد على تحسين النوم من خلال تقليل عدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل والمساعدة على النوم لفترة أطول.
ورغم أنّ الأدلة العلمية حول فوائد البابونج للهضم محدودة، إلا أنّها أظهرت أنه يحتوي على مركبات تحسّن عملية الهضم، وقد تساعد على تخفيف الغازات وانتفاخ البطن، بل قد يُخفف الحالات البسيطة من عسر الهضم، وبذلك، قد يُساعد شرب شاي البابونج بعد العشاء على الاسترخاء والنوم براحة أكبر.
ومع أنّه من المشروبات الآمنة والمفيدة لمعظم الأشخاص، إلا أنّه قد يُسبب ظهور أعراض الحساسية لدى البعض، خاصةً الذين لديهم حساسية تجاه النباتات التي تنتمي إلى الفصيلة النجمية، مثل عشبة الرجيد والأقحوان.
كما يُفضل استشارة الطبيب قبل شرب شاي البابونج يوميًا أو بكميات كبيرة في الحالات الآتية: الأطفال الصغار، الحوامل، المرضعات، الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد أو الكلى.





