أخبار اقتصادية

مارش لوساطة التأمين: دمج إدارة المخاطر في قرارات الاستثمار أصبح ضرورة للشركات

كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة مارش أن إدارة المخاطر لم تعد وظيفة تقتصر على مواجهة الأزمات بعد وقوعها، وإنما أصبحت عنصرًا مؤثرًا في قرارات الشركات المتعلقة بالاستثمار والتوسع والنمو، في ظل بيئة أعمال تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتداخل المخاطر الاقتصادية والتكنولوجية والتشغيلية.

وأوضحت الدراسة أن المؤسسات مطالبة بزيادة الاعتماد على بيانات المخاطر والتحليلات المتقدمة عند اتخاذ القرارات الاستراتيجية، بما يساعد الإدارة العليا على معرفة التهديدات المحتملة قبل تحولها إلى خسائر فعلية، وتحقيق توازن أفضل بين فرص النمو والمخاطر المصاحبة لها.

مارش.. وسيط تأمين ومستشار لإدارة المخاطر عالميًا

وتعد مارش من شركات وساطة التأمين والاستشارات الخاصة بإدارة المخاطر عالميًا، وتعمل في أكثر من 130دولة، وتقدم خدمات تشمل الوساطة التأمينية والاستشارات وتحليل المخاطر وإدارة المطالبات، بالاعتماد على البيانات والتكنولوجيا والتحليلات. كما تمتلك الشركة نشاطًا في السوق المصرية، وتقدم خدمات وساطة التأمين وإدارة المخاطر للعملاء.

5 مجالات لقياس قدرة الشركات على مواجهة المخاطر

وركزت الدراسة على عدد من المجالات التي يمكن من خلالها قياس مدى استعداد المؤسسات لمواجهة المخاطر، وفي مقدمتها تحليل السيناريوهات، وهو ببساطة دراسة ما يمكن أن يحدث للشركة إذا تعرضت لظروف مختلفة مثل اضطراب سلاسل الإمداد أو ارتفاع تكاليف التشغيل.

كما تناولت الدراسة إدارة سلاسل الإمداد، واستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وقدرة العاملين على التكيف مع التغيرات، فضلًا عن مرونة البنية التحتية.

الذكاء الاصطناعي يغير طريقة تقييم المخاطر

وأشارت النتائج إلى أن التطور السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي يفرض على الشركات إعادة النظر في أساليب تقييم المخاطر، خاصة مع ظهور مخاطر جديدة مرتبطة بالبيانات والأنظمة الرقمية والهجمات الإلكترونية.

ولا يعني ذلك أن الشركات مطالبة بإلغاء الأساليب التقليدية، وإنما دمجها مع أدوات تحليل أكثر تطورًا تساعد في اكتشاف العلاقات بين المخاطر المختلفة.

انعكاسات مباشرة على قطاع التأمين

وتكتسب نتائج الدراسة أهمية خاصة بالنسبة لشركات التأمين، لأن تحسين قدرة الشركات على تحديد مخاطرها وقياسها يمكن أن ينعكس على عملية الاكتتاب التأميني، أي دراسة الخطر قبل إصدار الوثيقة وتحديد شروط التغطية وسعرها.

كما يمكن أن تساعد المعلومات الأكثر دقة شركات التأمين وإعادة التأمين في تحديد الأخطار التي يمكن الاحتفاظ بها، والأخرى التي تحتاج إلى نقل جزء منها إلى معيدي التأمين.

وترى مارش أن دمج إدارة المخاطر في القرارات الاستراتيجية يمكن أن يعزز قدرة المؤسسات على التعامل مع الصدمات، بدلًا من الاكتفاء بتعويض الخسائر بعد وقوعها.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *