أخبار اقتصادية

عدد سكان دبي يتجاوز مستويات ما قبل الحرب بعد هبوط مؤقت

عادت دبي لتسجل نمواً في عدد سكانها بعد هبوط مؤقت في بداية حرب إيران، في تطور قد يسهم في التعافي التدريجي لاقتصاد الإمارة الذي يعتمد على تدفق الوافدين لدعم الأنشطة الاقتصادية.

وارتفع عدد سكان الإمارة إلى 4.73 مليون نسمة في يوليو، بعد أن كان قد انخفض بنحو 61 ألف نسمة خلال مارس إلى 4.65 مليون، وفقاً لعدد من الصحف الإماراتية، التي نسبت الأرقام إلى مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء. وذكرت صحيفة The National أن الزيادة الإجمالية هذا العام بلغت نحو 157 ألف نسمة. 

يشكل الوافدون الغالبية العظمى من سكان دبي، مما يجعل النمو السكاني عاملاً مهماً لدعم قطاعات اقتصادية مثل العقارات والخدمات التعليمية. 

كانت وكالة “إس آند بي غلوبال” للتصنيفات الائتمانية قد توقعت في أواخر يونيو أن ينكمش اقتصاد دبي 2.5% في 2026 بسبب تداعيات الحرب على قطاعات مثل السياحة والضيافة، في حين أشار تقرير لصندوق النقد الدولي الشهر الماضي إلى تباطؤ أنشطة القطاع العقاري في الإمارات بصورة عامة بعد سنوات من التوسع القوي.

كان عدد سكان دبي قد شهد نمواً ملحوظاً في أعقاب جائحة كورونا والحرب الروسية-الأوكرانية، مع تدفق الوافدين والمستثمرين إلى الإمارة، التي تعد مركزاً إقليمياً لقطاعات التجارة والطيران والخدمات المالية. وأظهرت بيانات رسمية نشرت أواخر يوليو نمو سكان دبي 7.5% خلال 2025 إلى أكثر من 4.58 مليون نسمة، وهو ما وصفه يوسف الناصر، رئيس هيئة الإحصاء، بأنه يعكس امتداداً لنجاحها في جذب ملايين الوافدين للعمل والعيش في الإمارة.

التعافي مستمر.. لكن بوتيرة أبطأ

من جانبه، رأى رئيس تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار الإقليمي “إي إف جي هيرميس”، محمد أبو باشا، أن البيانات الأخيرة تتوافق إلى حد كبير مع التوقعات، إذ جاء التراجع السكاني في الأسابيع الأولى من الحرب متزامناً مع انتقال المدارس إلى التعليم عن بُعد، ما دفع بعض الأسر الوافدة إلى مغادرة دبي مؤقتاً.

وأضاف في تعليق بنشرة البنك ليوم الأربعاء أن تراجع حدة الهجمات واستئناف الدراسة الحضورية ساهما في عودة عدد السكان تدريجياً إلى مستوياته الطبيعية، قبل أن يتجاوز مستويات ما قبل الحرب، غير أنه أكد على أن “الاختبار الأهم سيكون بعد انتهاء فصل الصيف، عندما تتضح قرارات بعض الأسر الوافدة بشأن الاستمرار في الإقامة أو المغادرة بشكل دائم مع نهاية العام الدراسي”.

فوفق بيانات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي (KHDA)، شكّل الطلاب الأجانب نحو 91% من إجمالي طلبة المدارس الخاصة خلال العام الدراسي 2024-2025، بإجمالي 387,441 طالباً، بينهم 33,210 طالباً إماراتياً.

وتوقع أبو باشا أن تشهد دبي تباطؤاً في وتيرة النمو السكاني مقارنة بالمعدلات السنوية التي تراوحت بين 6% و7% منذ الجائحة، لكن من دون تسجيل انخفاض كبير في عدد السكان.

من جهة أخرى، توقعت “بي إم آي” التابعة لمؤسسة “فيتش سولوشنز” تراجع أعداد السياح الوافدين إلى الإمارات بنسبة 27.3% خلال 2026، تحت ضغط المخاطر الأمنية واضطرابات حركة السفر في المنطقة، قبل أن يبدأ القطاع تعافياً اعتباراً من العام المقبل.

وقدّرت الشركة التابعة لـانخفاض عدد الوافدين إلى 20.5 مليون سائح هذا العام، مقارنة بنحو 28.3 مليون في 2025، لكنها أبقت على نظرتها الإيجابية حول مستقبل القطاع لعدة عوامل من بينها قدرة دبي على جذب الزوّار وموقعها كحلقة وصل بين الأسواق السياحية العالمية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *