لويدز والمخاطر السيبرانية
حذرت Lloyd’s، أكبر سوق عالمي للتأمين وإعادة التأمين، من أن التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي سيؤدي إلى إعادة تشكيل مشهد المخاطر السيبرانية عالميًا، بما يفرض على الشركات تعزيز قدراتها على الصمود ومواجهة التهديدات المتزايدة.
وأوضحت الشركة، في تقرير جديد بعنوان «الذكاء الاصطناعي التوليدي: تحويل المشهد السيبراني»، أن المخاطر السيبرانية باتت من أكثر التهديدات تعقيدًا وتأثيرًا على الأمن القومي وقطاع الأعمال، في ظل بيئة مخاطر تشهد تغيرات متسارعة وتحديات متنامية.
وأشار التقرير إلى أن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خصوصًا النماذج التوليدية غير المقيدة، من شأنه أن يغيّر طبيعة التهديدات السيبرانية عبر تعزيز قدرات المهاجمين الإلكترونيين، وفي الوقت نفسه تطوير أدوات الدفاع والحماية.
وأكدت «لويدز» أن التأمين السيبراني يلعب دورًا رئيسيًا في مساعدة الشركات والمجتمعات على فهم هذه المخاطر المتطورة وإدارتها، مشددة على أهمية اتخاذ الشركات وقطاع التأمين خطوات استباقية للتعامل مع التغيرات المحتملة في بيئة التهديدات الرقمية.
ورغم القدرات المتقدمة التي توفرها تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي ونماذج اللغة الضخمة في مجال الجرائم الإلكترونية، أشار التقرير إلى أن تأثيرها الفعلي على مشهد التهديدات لا يزال محدودًا حتى الآن، بفضل آليات الأمان وحوكمة النماذج وارتفاع تكاليف التشغيل ومتطلبات البنية التقنية، وهو ما حدّ من إساءة استخدامها على نطاق واسع من قبل الجهات الخبيثة.
لكن التقرير حذر في الوقت ذاته من أن تزايد سهولة الوصول إلى هذه التقنيات مستقبلاً قد يرفع من مستويات المخاطر، عبر منح الجهات المهاجمة أدوات أكثر تطورًا يمكن استخدامها بصورة ضارة، بما يؤدي إلى خسائر وأضرار تطال الأفراد والممتلكات والأصول المادية وغير المادية.
وتوقعت «لويدز» أن يؤدي انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى زيادة وتيرة الهجمات السيبرانية الصغيرة والمتوسطة وارتفاع تنوعها وحدتها خلال الفترة بين 12 و24 شهرًا المقبلة، قبل أن تستقر تدريجيًا مع تطور تقنيات الحماية والدفاع السيبراني القادرة على موازنة هذه التهديدات.
وأكدت «لويدز» استمرار تعاونها مع الحكومات والجهات التنظيمية وخبراء الأمن وشركات التأمين لفهم المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطوير آليات الاكتتاب المناسبة لها، فضلًا عن دعم الابتكار المستدام وتعزيز الجاهزية المجتمعية والاقتصادية لمواجهة المخاطر المستقبلية.
زخم قوي لشركة زيوريخ
سجلت مجموعة زيورخ للتأمين (Zurich Insurance Group) زخما قويا في 2026 عبر مختلف خطوط أعمالها الرئيسية، بعدما أظهرت نتائج الربع الأول نمواً ملحوظاً في الأداء التشغيلي والاكتتابي، حيث ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع التأمينات العامة والممتلكات والحوادث (P&C) بنسبة 8% على أساس المقارنة المثلية (Like-for-Like)، فيما سجلت أقساط الحماية في قطاع تأمينات الحياة نمواً بنسبة 9%، إلى جانب استمرار ارتفاع أعداد الوثائق لدى Farmers Exchanges حتى شهر نيسان.
وعلى أساس النتائج المعلنة، قفز إجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع التأمينات العامة والممتلكات والحوادث بنسبة 17%، ويعود الفارق بين النمو الفعلي والنمو المعلن بشكل رئيسي إلى ضعف الدولار الأمريكي وتوقيت تسجيل بعض العقود الكبرى.
ويعكس هذا الأداء تسارعاً إضافياً بعد عام قياسي حققته المجموعة في 2025، حيث بلغ الربح التشغيلي للأعمال نحو 8.9 مليار دولار أمريكي، مع تحسن نسبة الخسائر والمصاريف المجمعة (Combined Ratio) بمقدار 1.6 نقطة مئوية لتصل إلى 92.6%.
وكان قطاع التأمين التجاري المحرك الرئيسي لهذا النمو، إذ ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة فيه بنسبة 9% على أساس المقارنة المثلية، وبنسبة 18% وفق النتائج المعلنة. كما سجلت منطقتا أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) نمواً بنسبة 10% و8% على التوالي، في حين قفزت أحجام أعمال قطاع الإنشاءات في الولايات المتحدة بنسبة 21%، ما ساهم في نمو قطاع التخصصات العالمية (Global Specialty) بنسبة 7%.
وأكدت زيورخ للتأمين أن قطاعي الإنشاءات وضمانات المشاريع (Surety) مرشحان للاستفادة من استمرار الإنفاق العالمي على مراكز البيانات ومشاريع البنية التحتية.
اتحاد شركات التأمين المصرية: ارتفاع التكاليف أبرز التحديات
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن قطاع الرعاية الصحية يواجه مجموعة من التحديات الإستراتيجية المرتبطة بالتحول الرقمي، وعلى رأسها ارتفاع التكاليف الأولية اللازمة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مقاومة التغيير داخل المؤسسات الصحية، وهو ما قد يؤثر على وتيرة تبني هذه التقنيات ويحد من الاستفادة الكاملة منها.
وأوضح الاتحاد، في نشرته، أن الاستثمارات المطلوبة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا، حيث تشمل تكاليف البنية التحتية التقنية، والبرمجيات المتخصصة، وتدريب الكوادر البشرية، بالإضافة إلى نفقات الصيانة والتكامل مع الأنظمة القائمة.
وأشار إلى أن هذا التحدي يزداد حدة لدى المنشآت الصحية الصغيرة والمتوسطة أو تلك التي تعمل بموارد محدودة، ما قد يؤدي إلى تباطؤ في وتيرة التحول الرقمي أو ضعف القدرة على المنافسة في بيئة صحية تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا المتقدمة.
ولفت الاتحاد إلى أن مقاومة التغيير تمثل تحديًا لا يقل أهمية، إذ إن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يتطلب تحولًا تنظيميًا شاملًا وإدارة فعالة للتغيير لضمان توافق الأنظمة الرقمية مع سير العمل السريري القائم.
وأوضح أن بناء ثقافة تنظيمية داعمة للابتكار يعد أحد الركائز الأساسية لنجاح هذا التحول، من خلال تعزيز الوعي بأهمية التكنولوجيا الحديثة وإشراك الكوادر الطبية والإدارية في عملية التطوير، بما يعزز الثقة في الأنظمة الجديدة.
وأضاف أن الاستثمار في التدريب والتأهيل المستمر للعاملين يمثل عنصرًا حاسمًا لضمان الاستخدام الفعال للأدوات الرقمية الحديثة، مع التركيز على الجوانب التطبيقية التي ترفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات الصحية.
وأكد الاتحاد أهمية الإدارة الاستباقية للمخاطر من خلال وضع خطط متكاملة لإدارة الأزمات قبل وقوعها، وتقييم المخاطر المحتملة، إلى جانب تطوير سيناريوهات استجابة سريعة وفعالة.
وشدد على ضرورة الالتزام المستمر بالأطر التنظيمية والمعايير المهنية المتغيرة، بما يضمن تعزيز الحوكمة الرقمية وحماية البيانات، والحد من المخاطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بعمليات التحول التكنولوجي في قطاع الرعاية الصحية.
«وثاق للتأمين التكافلي» تخطط للتوسع
تعتزم شركة وثاق للتأمين التكافلي التوسع في نشاط صناديق الاستثمار، في خطوة تستهدف تنويع محفظتها الاستثمارية وتعظيم العوائد، وذلك بعد النجاح الذي حققته في تجربتها السابقة.
قال عنتر جاد، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن صندوق وثاق للتأمين النقدي بلغ حجمه حاليًا نحو 1.7 مليار جنيه، مشيرًا إلى أنه يحقق عوائد متميزة تعكس كفاءة إدارة الاستثمارات بالشركة.
وأضاف جاد، خلال حفل تكريم المنتجين والوسطاء العاملين مع الشركة، أن وثاق تخطط لتأسيس صندوق استثمار في المعادن بالتعاون مع شركة الأهلي لإدارة الأصول، في إطار التوسع في أدوات الاستثمار البديلة.
وأوضح أن الخطة المستقبلية تشمل أيضًا إطلاق صندوق استثمار نقدي إسلامي، إلى جانب صندوق آخر يركز على الاستثمار في الأسهم، بما يسهم في تحقيق تنوع أكبر داخل المحفظة الاستثمارية للشركة.
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن الشركة تترقب تطبيق الإعفاءات الضريبية الخاصة بصناديق الاستثمار العقاري، قبل اتخاذ خطوات فعلية في هذا النشاط، خاصة في ظل امتلاك مساهمي الشركة خبرات كبيرة في القطاع العقاري.
وكشف جاد أن وثاق للتأمين التكافلي تدرس إطلاق صندوق استثمار عقاري جديد، إما بنهاية العام الجاري أو خلال العام المقبل، وفقًا لتطورات السوق والتشريعات المنظمة.


