أخبار اقتصادية

أكبر اقتصادات أوروبا تتعثر مناخياً.. مرحلة تراجع وانتكاس

لم تحرز الدول المسؤولة عن نصف إجمالي إنتاج الاتحاد الأوروبي من غازات الدفيئة سوى تقدم ضئيل في خفض الانبعاثات خلال العام الماضي.

وأظهرت البيانات الوطنية الرسمية أنها قد تكون دخلت في مرحلة تراجع وانتكاس.

ويلتزم الاتحاد الأوروبي قانوناً بخفض الانبعاثات بنسبة 55% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990، متطلعاً لقيادة التحالف العالمي لمكافحة التغير المناخي.

وفي هذا السياق، صرح نائب رئيس الشؤون المناخية في المفوضية الأوروبية، يان دوسيك، الأربعاء في بروكسل “نعلم أن كل جزء من الدرجة له تأثير هائل”.

وجاءت تصريحات دوسيك بالتزامن مع تأكيد تقرير جديد للأمم المتحدة أن هدف العالم في الحد من ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية أصبح بعيد المنال. 

وأكدت الأمم المتحدة ضرورة مضاعفة الجهود لخفض الانبعاثات فوراً، غير أن الواقع في أوروبا يشير إلى الاتجاه المعاكس؛ إذ تظهر بيانات الجرد الوطني أن أغنى دول الاتحاد الأوروبي تتنصل ظاهرياً من مسؤولياتها.

التزامات متغايرة

وقد خفضت ألمانيا، التي تمثل بمفردها ربع الانبعاثات الأوروبية، انبعاثاتها بنسبة 0.1% فقط خلال العام الماضي.

وفي المقابل، سجلت إيطاليا والنمسا وهولندا مستويات انبعاثات أعلى مما كانت عليه في عام 2024. ورغم أن جزءاً من هذا التغير يعود إلى التأثيرات المناخية التي زادت من حرق الفحم والغاز، إلا أنه يعكس أيضاً تحول المزاج السياسي العام.

من جانبه، قال رئيس قسم العمل المناخي في شبكة العمل المناخي بأوروبا (CAN Europe)، سفين هارملينغ: “هذه علامة تحذيرية، البيانات تظهر أن حماية المناخ ليست عملية ذاتية الاستمرارية حتى الآن”، مؤكداً أنه “يجب على السياسيين دفع العمل المناخي قدماً حتى يتمكن من أخذ مساره الخاص”.

أرقام رسمية

وأظهرت النمسا، التي نشرت جردها الوطني للانبعاثات الأربعاء، ارتفاعاً في الانبعاثات بنسبة 0.7% من عام 2024 إلى 2025.

وتُظهر التقديرات الأولية لإيطاليا زيادة في انبعاثاتها بنسبة 0.3%، بينما ارتفعت البصمة الكربونية لهولندا بنسبة 0.8%.

ورغم أزمة الوقود لعام 2026، خفضت ألمانيا انبعاثاتها بنسبة 2% فقط في النصف الأول من هذا العام، مما يضع البلاد على مسار عدم تحقيق أهدافها المناخية الخاصة.

وكانت بروكسل قد ألمحت سابقاً إلى أن التكتل يسير على الطريق الصحيح للوفاء بآلياته المناخية، ولم تغير موقفها الرسمي بعد.

ويقدم الباحث المناخي الذي يرأس معهد بوتسدام لبحوث التأثير المناخي ومقره ألمانيا، يوهان روكستروم، يوم الجمعة الموافق 4 أيلول الجاري، أحدث المستجدات في العلوم المناخية خلال خلوة خارج بروكسل، حيث يناقش مفوضو الاتحاد الأوروبي الخطاب السنوي لرئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين حول “حالة الاتحاد” المقرر أداؤه في 16 أيلول.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *