أكد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات وعضو لجنة السيارات في الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، خالد سعد، أن سوق السيارات الكهربائية في مصر تشهد نمواً ملحوظاً، مدفوعاً بإدراك المستهلك المصري للمزايا الاقتصادية الكبيرة التي توفرها هذه السيارات مقارنة بالسيارات التقليدية العاملة بالوقود.
وقال سعد في مقابلة مع “العربية Business” إن المستخدم المصري بات يشعر بوفورات تصل إلى نحو 60% في تكاليف التشغيل عند استخدام السيارات الكهربائية، موضحاً أن هذا التوفير يشمل تقليص الإنفاق على الوقود والصيانة الدورية والأعطال المرتبطة بالمحركات التقليدية.
وأضاف أن تكلفة شحن السيارة الكهربائية لقطع مسافة تصل إلى 200 كيلومتر تبلغ نحو 80 جنيهاً فقط، مقارنة بما يتراوح بين 400 و500 جنيه للسيارات العاملة بالبنزين لقطع المسافة نفسها، ما يدفع شريحة متزايدة من المستهلكين إلى التحول نحو السيارات الكهربائية.
وأشار إلى أن السيارات الكهربائية لا تحتاج إلى صيانة دورية متكررة مثل السيارات التقليدية، إذ تقتصر الصيانة الرئيسية على البطارية بعد مسافات تتراوح بين 80 ألفاً و90 ألف كيلومتر، وهو ما يقلل بشكل كبير من التكلفة الإجمالية على المستهلك.
وأوضح سعد أن الدولة المصرية تستفيد بدورها من التوسع في استخدام السيارات الكهربائية عبر خفض فاتورة دعم المحروقات وتقليل الانبعاثات البيئية، مؤكداً أن التحول إلى المركبات الكهربائية يحقق مكاسب مشتركة للمستهلك والدولة في آن واحد.
وفيما يتعلق بقرار الحكومة التوسع في استخدام السيارات الكهربائية ضمن أسطولها، أكد أن هذه الخطوة تمثل رسالة مباشرة للمستهلك المصري بأهمية الاعتماد على هذا النوع من المركبات، كما ستدفع الشركات إلى تقديم مزيد من العروض والتوسع في السوق المحلية.
وأضاف أن البنية التحتية لمحطات الشحن ما تزال في مرحلة التوسع، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف رفع عدد الشواحن إلى ما بين 3000 و4000 شاحن خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلب المتزايد.
كما أكد أن البنوك لا تواجه أي مشكلة في توفير التمويل اللازم لاستيراد السيارات، موضحاً أن عمليات الاستيراد تخضع لاشتراطات حكومية تشمل وجود وكيل معتمد ومراكز خدمة وقطع غيار كافية، لضمان جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.




