واصلت مجموعة موانئ أبوظبي توظيف قدراتها اللوجستية المتنوعة لدعم سلاسل الإمداد المحلية والإقليمية في منطقة الخليج العربي، وتعزيز مرونتها في مواجهة التحديات.
وفقا لوكالة أنباء الإمارات “وام”، تمكّنت المجموعة، منذ بداية التطورات الإقليمية أواخر شباط الماضي، من مواصلة عملياتها كالمعتاد لتلبية احتياجات متعامليها العالميين، وذلك عبر إطلاق مسارات بديلة وإعادة توجيه حركة البضائع من خلال ممرات برية وحديدية وبحرية وجوية، بهدف التخفيف من تداعيات الاضطرابات التي أثّرت على سلاسل الإمداد في موانئ الخليج العربي، في ظل الأوضاع التي شهدها مضيق هرمز.
موانئ أبوظبي توقّع شراكة استراتيجية مع أكبر ميناء بحري في الكاميرون
ونجحت المجموعة، حتى تاريخه، في مناولة أكثر من 54000 حاوية نمطية عبر مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان، إلى جانب نقل أكثر من 22000 حاوية عبر شبكتها البرية، و18000 حاوية نمطية عبر شبكتها البحرية المدعومة بأسطول مخصص يضم 24 سفينة شحن توفّر 8 خدمات للشحن الإقليمي.
كما نقلت المجموعة أكثر من 8000 طن من البضائع عبر خدماتها اللوجستية الجوية، من خلال تنفيذ أكثر من 100 رحلة جوية مستأجرة.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: إن الاستثمارات طويلة الأمد في الشبكة المتكاملة من البنى التحتية اللوجستية والتجارية أتاحت تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة توزيع ونشر الخدمات اللوجستية في الدولة بسرعة ومرونة وكفاءة عالية.
وأضاف أن المجموعة ستواصل، عملا بتوجيهات القيادة الرشيدة، ضمان تدفق البضائع عبر الأسواق المحلية والإقليمية، لا سيما السلع الأساسية مثل الأغذية والأدوية والاحتياطيات الاستراتيجية، والمواد اللازمة للقطاعات الحيوية، مؤكدا التزامها الراسخ بخدمة شركائها ومتعامليها، وحرصها على سلامة طواقمها وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
خدمات شحن إقليمي جديدة
وفي إطار ضمان استمرارية خدمات الشحن المنتظمة إلى ميناء خليفة، وعلى امتداد الممرات التجارية الرئيسية الثلاثة التي تربط الموانئ الشرقية للدولة بكل من بحر العرب والبحر الأحمر، أطلقت مجموعة موانئ أبوظبي خدمات شحن إقليمي جديدة للحاويات، أسهمت في إعادة نشر وتوسيع أسطولها المخصص ليصل إلى 24 سفينة لنقل الحاويات والبضائع السائبة، مع خطط لزيادة الطاقة الاستيعابية مستقبلاً.
موانئ أبوظبي والأمم المتحدة.. شراكة لقيادة التحول الذكي في التجارة العالمية
كما أعادت المجموعة توجيه خدمات الشحن الإقليمي التابعة لها، والمقدمة عبر شركتي “سفين فيدرز” و”جلوبال فيدر شيبينغ”، من خلال مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان على خليج عُمان، ما وفّر بوابة بديلة لدولة الإمارات ومنطقة مجلس التعاون الخليجي.
وأطلقت كذلك خدمات شحن إقليمي جديدة للحاويات تربط بين موانئ الهند وباكستان وسلطنة عُمان، إضافة إلى موانئ البحر الأحمر وموانئ الخليج العربي.
إطلاق جسر جوي
وعلى صعيد النقل الجوي، وظّفت المجموعة أصولها اللوجستية وشبكة علاقاتها الاستراتيجية لإطلاق جسر جوي يضم 3 طائرات مستأجرة لنقل البضائع الحيوية، مع خطط لزيادة الطاقة الاستيعابية.
كما افتتحت جسراً برياً لنقل البضائع من الفجيرة وخورفكان عبر ممرات جمركية داخل الإمارات، وصولاً إلى ميناء خليفة وميناء جبل علي وإمارة الشارقة، وذلك من خلال تشغيل 800 شاحنة تابعة للمجموعة، إلى جانب أربع رحلات يومية لقطارات الاتحاد.
ودعمت هذه الجهود قدرات التخزين والمستودعات التابعة للمجموعة والمخصصة للبضائع الأساسية، والتي تمتد حالياً على مساحة تتجاوز 76 ألف متر مربع، مع خطط لزيادتها إلى 188 ألف متر مربع.
منصات رقمية متطورة
كما أطلقت المجموعة منصات رقمية متطورة لإدارة الشحن، مستندة إلى بنيتها التحتية الرقمية الحائزة على جوائز، ما أسهم في تعزيز المرونة التشغيلية، وتحسين مستوى الشفافية والاطلاع على مختلف جوانب العمليات، إضافة إلى رفع كفاءة إدارة تدفقات التجارة.
وأتاحت هذه المنصات، من خلال توحيد البيانات ومعالجتها على امتداد العمليات العالمية للمجموعة، استخدام معلومات آنية عن الخطوط التجارية لضمان سلامة سلاسل التوريد، إلى جانب الاستفادة من حاويات الاستيراد الفارغة في عمليات التصدير عبر الممرات البديلة عالية الكثافة، ما ساهم في تقليل الوقت والتكاليف على المتعاملين.
وستواصل مجموعة موانئ أبوظبي، بالتعاون الوثيق مع الجهات المعنية وشركاء القطاع، ضمان سلامة طواقمها وشركائها وأصحاب العلاقة، إلى جانب تقديم خدمات موثوقة تدعم استمرارية تدفق التجارة في المنطقة.



