خاص – سيدرز ريبورت
نقيب أصحاب المحطات جورج براكس لسيدرز ريبورت يقول بأن اسعار البنزين تتجه إلى مزيد من الارتفاع والأسباب لذلك معروفة ولها تفسيرها المنطقي بينما المستهلك يتساءل عن الأسباب التي تجعل الاسعار محلقة في الاعالي فهي تصعد بسرعة قصوى وتبقى في علياءها دون رجعة .
يقول براكس :
لم يتخط سعر برميل النفط ٨٥ دولارا مع انه يمكن ان يرتفع اكثر لانه عندما فتح خط مضيق هرمز لمدة عشرة أيام في السابق تم توزيع كميات كبيرة من النفط الخام في الأسواق مما أحدث تخمة بالنفط الخام وقد كانت الكميات من النفط الخام متوفرة ولم يحدث ضغط كبير كما أن الأسواق الدولية كانت لا تزال تقرأ عبر العمليات العسكرية الحاصلة أن ترامب سيفاوض بالنار وليس ان الاتفاق قد تم الغاؤه وباننا سنتجه إلى حرب كبرى لكننا هذه المرة لا أدري كيف سنتجه وبعد فترة قصيرة سينفد النفط الخام خصوصا اذا اقفل باب المندب.
واذا تأزمت الأمور اكثر
باعتقادكم ماذا سيحدث؟
سيرتفع سعر برميل النفط بشكل اكيد. حاليا لولا وجود التخمة لكان السعر أعلى. اننا بانتظار ارتفاع السعر الآن. كما هو ظاهر الأمور إلى تأزم اكبر.
من الملاحظ ان ارتفاع السعر يحدث بشكل سريع بينما عندما ينخفض فذلك يحدث ببطء شديد لماذا وما السبب ؟
دائما الناس تضيع بين سعر البرميل الخام وسعر المشتقات النفطية المكررة .إن سعر البرميل يعني سعر النفط الخام المستخرج من الأرض والذي يحول إلى المصافي للتكرير وهذا له سعره الخاص .العرض والطلب على هذا النفط ومقدار تواجده في الأسواق الدوليه هو الذي يحدد سعره .أما اسعار البنزين والمازوت والغاز في لبنان اي المحروقات في لبنان لا يتم تسعيرها حسب البرميل . عندما يتم دراسة الجدوى لا ينظر إلى سعر البرميل إنما يوجد بورصة خاصة للمشتقات النفطية المكررة وهي بورصة مستقلة اي سعر خاص بالبنزين وآخر خاص بالغاز وكذلك للفيول .هذه البورصة نحن نسميها البلاتس الخاصة بحوض البحر المتوسط وهي التي تتكل عليها وزارة النفط إذ تأخذ آخر ١٥نشرة من بورصة البلاتس الخاصة بالبنزين قبل الجدول وهي تحسب المعدل وتضعه بالجدول ثم تضيف العلاوات والرسوم والضرائب… كذلك تأخد المعدل الخاص بآخر ١٥نشرة خاصة بالمازوت وتفعل الشيء نفسه . هكذا تصدر الأسعار. بينما تقول الناس ان سعر البرميل كان كذا وأصبحت تنكة البنزين بسعر كذا واذا عاد برميل النفط لسعر متدن فإن التنكة لم تتراجع بنفس المستوى . إن هذا الحساب غلط والأسعار تحدد أيضا حسب العرض والطلب وحسب البورصة الخاصة بكل مشتق نفطي على حدة .ربما ينخفض سعر برميل النفط كما هو حاصل حاليا بينما اسعار المشتقات النفطية ترتفع لأنه لا يوجد كميات كبيرة من النفط المكرر في الأسواق بينما يوجد نفط خام بكميات كبيرة بعد فتح مضيق هرمز . بينما بالوقت ذاته ضربت المسيرات الاوكرانية كل مصافي النفط الروسية مما أوجد شحا كبيرا بالبنزين والمازوت في روسيا . لقد قررت روسيا منع تصدير المشتقات النفطية المكررة وهي تستورد من الهند بالوقت ذاته .يوجد بالنتيجة طلب كبير على البنزين والمازوت في الأسواق الدولية حاليا بسبب النقص بها والسبب الرئيسي بذلك ما يحدث في روسيا على هذا الصعيد ولهذا نرى هذا الارتفاع بأسعار المشتقات النفطية وهو إلى مزيد من الارتفاع . اليوم يوجد تهديد باققال باب المندب واذا تأزم الوضع اكثر بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران سنتوصل إلى أزمة اكبر لأن النفط المكرر الموجود في الأسواق الدولية قد تراجعت كمياته واذا اقفل باب المندب فهو يؤثر على الصادرات المتجهة إلى منطقة آسيا بينما الصادرات المتجهة إلى أوروبا تأخذ طريق قناة السويس ولا مشكل فيها . بينما في كل الأحوال سيوجد نقص في الأسواق الدولية . اذا بقيت الأمور على حالها سنتجه إلى تأزم اكبر .
ماذا عن المصافي في العراق وكركوك؟
كل الدول المنتجة للنفط نتيجة هذه الحرب الآن بدأت تفكر بأخذ احتياطاتها للمستقبل ولكي لا تبقى تحت رحمة مضيق هرمز او باب المندب .لقد بدأت البحث عن مخارج أخرى مثلا في السعودية المنشآت النفطية موجودة على ضفاف الخليج العربي وتتحول عبر خط أنابيب إلى ينبع إلى البحر الأحمر. لقد استعملت السعودية هذا الخط اليوم لكن قدرة هذا الخط لا تتجاوز ٦مليون او ٧مليون برميل نفط. لكن الآن إذا اقفل باب المندب ستواجه مشكلة. أيضا الإمارات لديها في الفجيرة مرفأ خارج مضيق هرمز يقع على خليج عمان . كذلك كل الدول الأخرى كالكويت،البحرين،وقطر تعمل لإيجاد مخارج أخرى وحلول لتفادي مستقبلا ما تواجهه حاليا عبر باب المندب ومضيق هرمز . أيضا كل البضاعة التي تخرج من البصرة في العراق تخرج عبر الخليج العربي والعراق اليوم استعاض عن ذلك بآلاف الشاحنات الصهاريج التي تذهب برا إلى سوريا في بني ياس حيث تتحول الحمولة إلى البواخر للتصدير. لدى العراق خط بانياس كركوك طرابلس. انهم اليوم يحاولون أحياء هذا الخط لتفادي اللجوء للصهاريج عبر سوريا إذ كلفة ذلك كبيرة وستجد حلا آخر عوضا عن مضيق هرمز. إن الدول كلها تحاول إيجاد الحلول البديلة . إن العراق اليوم يحاول أحياء هذا الخط وعمل صيانة له والمفاوضات على هذا الصعيد متقدمة جدا .يوجد احتمال كبير ان يتم فتح هذا الخط إلى لبنان وليس فقط بني ياس كركوك بل سيمتد الى طرابلس.
هل يوجد ضريبة جديدة على تنكة البنزين؟
انها ضريبة النفايات ٠،١٥% .في الوقت الحاضر معدل الضريبة على المازوت ٢٣٠٠وعلى البنزين حوالي ٢٠٠٠ليرة .خلال الحرب زادت شركات الشحن اسعار الشحن والتأمين بالإضافة إلى كل الضرائب الأخرى ولهذا الأسعار عالية .







