حولت رائدة الأعمال الأميركية ليندسي كارتر ديوناً شخصية بقيمة 20 ألف دولار إلى شركة ملابس رياضية تحقق إيرادات من ثمانية أرقام سنوياً، رغم تحديات شخصية ومهنية كادت تعرقل مسيرة علامتها التجارية “سيت أكتيف”.
بدأت ليندسي كارتر، الرئيسة التنفيذية لشركة “Set Active”، مشروعها في مايو 2018 من منزلها في لوس أنجلوس، بعدما حملت بطاقاتها الائتمانية الشخصية ديوناً بنحو 20 ألف دولار واستخدمت منزلها لتخزين المنتجات الأولية.
واجهت كارتر، البالغة من العمر 35 عاماً، سلسلة من العقبات خلال محاولتها شق طريقها في سوق الملابس الرياضية المزدحم، قبل أن تدرك أن الصعوبات ليست بالضرورة مؤشراً على فشل المشروع، بل جزء طبيعي من بناء شركة طموحة، بحسب ما ذكرته لشبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وقالت إن التحديات المهنية كانت تؤثر في حياتها الشخصية إلى حد فقدان النوم والشعور بالإرهاق، إلا أنها تعلمت مع الوقت الفصل بين ضغوط العمل وحياتها الخاصة.
حققت “Set Active” مبيعات صافية من ثمانية أرقام خلال عام 2025 مع تسجيل أرباح، وفق “CNBC”، رغم تباطؤ نمو سوق الملابس الرياضية في الولايات المتحدة. وزادت نفقات المستهلكين الأميركيين على الملابس الرياضية النسائية بنسبة 2% فقط بين أكتوبر 2025 وسبتمبر 2026، مقارنة بنمو بلغ 7% خلال الاثني عشر شهراً السابقة.
ولا تزال الملابس الرياضية تستحوذ على نحو 30% من إجمالي الإنفاق على الملابس في الولايات المتحدة، بحسب شركة الأبحاث السوقية “Circana”، إلا أن المستهلكين باتوا يميلون بصورة أكبر إلى الملابس المريحة واليومية مثل السترات والسراويل القطنية، وهو اتجاه استفادت منه الشركة التي تركز على أطقم ملابس ملونة تصلح للرياضة والحياة اليومية معاً.
جاءت فكرة المشروع بعدما أدارت كارتر شركة متخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي، ولاحظت صعوبة العثور على أطقم رياضية متناسقة يمكن ارتداؤها خلال التمارين أو أثناء إنجاز المهام اليومية والعمل من المنزل.
وتحولت الفكرة إلى مشروع فعلي عندما تعرفت إلى أحد المتخصصين في الإنتاج، فبدأت بطلب عينات أولية واختبارها مع أصدقائها، قبل أن تعدل التصاميم بنفسها على طاولة غرفة الطعام وترسل ملاحظاتها للمصممين.
ولم تقتصر التحديات على الجوانب التشغيلية. فقد أنجبت كارتر طفلين بعد تأسيس الشركة، ولم تحصل على أي إجازة أمومة، وهو قرار وصفته لاحقاً بأنه من أكبر أخطائها.
وعانت خلال عام 2023 أعراضاً قالت إنها تشبه اكتئاب ما بعد الولادة، في وقت كانت تدير فيه الشركة الناشئة، ما انعكس سلباً على علاقاتها الشخصية والمهنية وأدائها في العمل.
كما واجهت الشركة خلال عام 2026 مشكلات في تسليم الطلبات للعملاء في المواعيد المحددة، لأسباب امتنعت كارتر عن تفصيلها، وذلك قبل موسم التسوق الأهم خلال العام.
ودفعت تلك التحديات الشركة إلى تعليق إطلاق منتجات جديدة خلال موسمي “بلاك فرايداي” و”سايبر مانداي” حتى إشعار آخر. وقررت عدم طرح أي منتجات جديدة قبل وصولها فعلياً إلى مستودعات الشركة في لوس أنجلوس، وهو قرار قد يهدد إيرادات تتجاوز 10 ملايين دولار خلال أكثر فترات التسوق نشاطاً في العام.
وأكدت كارتر أنها فضلت الحفاظ على ثقة العملاء على تحقيق الإيرادات، معتبرة أن الشفافية وخدمة المجتمع شكلتا أساس بناء العلامة التجارية منذ انطلاقها.
ورغم استمرار ضغوط العمل أحياناً، قالت كارتر إنها باتت أكثر قدرة على التعامل مع التحديات والنظر إليها باعتبارها فرصاً للتعلم والنمو، مضيفة أن ريادة الأعمال تعني تقبل الصعوبات باعتبارها جزءاً أساسياً من الرحلة نحو النجاح.




