تصدر التعامل مع المطالبات التأمينية ورفع الكفاءة التشغيلية قائمة المجالات المتوقع أن تحقق أكبر استفادة من التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل نوادي الحماية والتعويض البحري، في ظل توجه القطاع إلى توظيف التقنيات الحديثة لتسريع معالجة الملفات وتحسين الوصول إلى المعلومات ودعم القرارات الفنية.
وأوضح تقرير «P&I Update 2026» الصادر عن مارش العالمية المتخصصة في وساطة إعادة التأمين وإدارة المخاطر، وحصلت «المال» على نسخة منه، أن استطلاع الشركة شمل نوادي الحماية والتعويض الـ12 التابعة للمجموعة الدولية، وأظهر أن التعامل مع المطالبات والكفاءة التشغيلية حصلا على أعلى تقييم من حيث العائد المتوقع من زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي، بمتوسط ترتيب بلغ 2.3 لكل منهما.
وحصل المجالان على 5 أصوات لكل منهما باعتبارهما الخيار الأول، كما أدرجهما 9 نوادٍ ضمن أفضل ثلاثة مجالات من حيث العائد المتوقع. وجاء الاكتتاب وتسعير الأخطار في المرتبة التالية بمتوسط ترتيب بلغ 3.6، تلاه منع الخسائر وتقديم المشورة للأعضاء بمتوسط 3.9.
وأشار التقرير إلى أن الاستخدامات الحالية للذكاء الاصطناعي تتركز في تلخيص المستندات ومراجعتها والبحث داخل الملفات وتحليل العقود والوثائق، إلى جانب تطبيقات أولية مرتبطة بفرز المطالبات وفتح الملفات واستخراج البيانات ودعم اتخاذ القرار، بدلا من إحداث تحول كامل في نماذج التشغيل.
وفي المقابل، رصد الاستطلاع مخاطر تتعلق بعدم دقة المخرجات والتحيز، وضعف الرقابة والحوكمة، ومخاطر الخصوصية وسرية المعلومات، فضلا عن احتمال الاعتماد المفرط على الأتمتة بما قد يضعف الخبرة الفنية وجودة الخدمة المقدمة للعملاء.
وأكد التقرير أهمية الإشراف البشري والمساءلة والشفافية عند تطبيق هذه الأدوات، موضحا أن القيمة المتوقعة من الذكاء الاصطناعي ترتبط بتحسين كفاءة العمل ودعم الخبراء، وليس الاستغناء عن الحكم المهني في القرارات المعقدة.



