لم تعد زيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في دبي تعتمد على التوسع في إنشاء المحطات فقط، بل امتدت إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الألواح الشمسية، وتحديد الأوقات المثالية لتنظيفها، بما يساعد على تحسين كفاءتها وإنتاجها.
وأكدت الدكتورة عائشة النعيمي، نائب رئيس مركز الابتكار – هيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة تواصل تطوير مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة، في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
وأوضحت في تصريحات على هامش القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026، أن الاستراتيجية تستهدف توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر نظيفة بحلول عام 2050، من خلال تنفيذ مشروعات كبرى وتبني تقنيات حديثة تدعم التحول نحو الاستدامة.
وأشارت إلى أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية يأتي في مقدمة هذه المشروعات، باعتباره أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، إلى جانب مشروع حتا للطاقة الكهرومائية ومشروع الهيدروجين الأخضر.
وأضافت أن جهود الهيئة تشمل كذلك مبادرات تستهدف توسيع استخدام الطاقة المتجددة، من بينها مبادرة “شمس دبي”، التي تتيح إنتاج الكهرباء باستخدام الألواح الشمسية على أسطح المباني، ومبادرة “الشاحن الأخضر” لدعم انتشار المركبات الكهربائية.
وكشف محمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لمركز البيانات للحلول المتكاملة “مورو”، عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالوقت الأنسب لتنظيف الألواح الشمسية، بهدف تحسين أدائها وزيادة قدرتها على توليد الكهرباء.
وقال في تصريحات على هامش القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026، إن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد الأدوات التي يمكن من خلالها رفع كفاءة إنتاج الطاقة الشمسية، موضحًا أن التقنيات المستخدمة تعتمد على تحليل البيانات والتنبؤ بالاحتياجات التشغيلية، ومن بينها تحديد التوقيت الأفضل لتنظيف الألواح.
وتعكس هذه التطبيقات تحولًا في إدارة مشروعات الطاقة المتجددة، إذ لا تقتصر الاستفادة من التكنولوجيا على إنشاء قدرات إنتاجية جديدة، وإنما تشمل تحسين كفاءة الأصول القائمة وتقليل العوامل التي قد تؤثر في أدائها، خاصة تراكم الغبار والأتربة على الألواح الشمسية.




