تراجعت أسعار التأمين التجاري عالميًّا بنسبة 5%، خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلة الانخفاض الفصلي التاسع على التوالي، بدعم من وفرة الطاقة الاستيعابية واشتداد المنافسة بين شركات التأمين، وفقًا لأحدث تقرير لمؤشر سوق التأمين العالمي الصادر عن شركة مارش، المتخصصة في وساطة إعادة التأمين وإدارة المخاطر واطلعت عليه «المال».
وأوضح التقرير أن أسعار التأمين التجاري العالمية انخفضت بنسبة 6%، خلال الربع الثاني من العام الحالي، في حين تراجعت أسعار تأمين الممتلكات بنسبة 10% خلال الربع الثالث، مقابل ارتفاع أسعار تأمين المسئوليات بنسبة 1%، مدفوعة بصورة رئيسية باستمرار الضغوط في السوق الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الأسعار، خلال الربع الثالث، شمل جميع المناطق الجغرافية على أساس سنوي، حيث سجلت الهند والشرق الأوسط وأفريقيا أكبر انخفاض في الأسعار الإجمالية، بنسبة 14%، تلتها منطقة المحيط الهادئ بنسبة 12%، ثم أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بنسبة 9%.
وانخفضت الأسعار في المملكة المتحدة بنسبة 8%، وفي كل من كندا وأوروبا وآسيا بنسبة 6%، بينما سجلت السوق الأمريكية تراجعًا محدودًا بلغ 1%، مقارنة بانخفاض نسبته 2% خلال الربع الثاني من العام.
وأرجع التقرير استمرار الاتجاه النزولي للأسعار إلى قوة ربحية شركات التأمين، وفائض رأس المال، وانخفاض تكاليف إعادة التأمين، إلى جانب ارتفاع عوائد الاستثمار، وهي عوامل عززت المنافسة بين شركات التأمين عبر مختلف فروع النشاط.
ولفت إلى أن ظروف السوق أتاحت للعملاء، عند تجديد وثائق التأمين خلال الربع الثالث، فرصًا للحصول على شروط تغطية أفضل وحدود تعويض أعلى، مع تخفيض مبالغ التحمل وإبرام اتفاقيات تأمينية طويلة الأجل.
وقال جون دونيلي، رئيس قطاع التوزيع العالمي في مارش ريسك، إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف الاقتصادية الأوسع لا تزال جزءًا من بيئة الأعمال، موضحًا أن عددًا من مشتري التأمين فضّلوا الاحتفاظ بالوفورات الناتجة عن انخفاض الأقساط بدلًا من إعادة توظيفها في الحصول على تغطيات إضافية.
وأضاف أن الظروف الحالية تتيح للمؤمَّن لهم فرصًا لتحسين هياكل برامج التأمين ودراسة استراتيجيات بديلة لإدارة المخاطر.
وأشار دونيلي إلى أن استقرار ظروف السوق، إلى جانب النتائج الجيدة للاكتتاب التأميني لدى الشركات، ووفرة الطاقة الاستيعابية، وتحسن ظروف إعادة التأمين، يدعم استمرار الفرص المتاحة أمام العملاء.




