ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات، بزيادة قدرها 16 نقطة أساس لتصل إلى 4.94%، لتسجل أكبر ارتفاع لها في يوم واحد منذ مارس 2025.
وتراجعت السندات الفرنسية بعد الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها فرنسا خلال اليومين الماضيين، مما يؤكد التوتر بين المحتجين الغاضبين من ارتفاع الأسعار والحكومة التي لا تستطيع تحمل تكلفة الإجراءات اللازمة للمحافظة على حالة الهدوء.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أداء السندات الفرنسية جاء أقل من أداء سندات الدول الأوروبية المناظرة، ليرتفع الفارق بين العائد على السندات العشرية الفرنسية والسندات الألمانية القياسية المماثلة بمقدار 8 نقاط أساس إلى 146 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ أسبوعين. كما وصل الفارق بين العائد على السندات الفرنسية والسندات الإيطالية إلى مستوى قياسي جديد، الوقت الذي تراجع فيه مؤشر كاك 40 الرئيسي للاسهم الفرنسية بنسبة 1.5%.
وشهدت فرنسا خلال اليومين الماضيين موجة من الهجمات استهدفت مباني عامة ومتاجر ومطاعم، في حين دعت النقابات العمالية إلى إضراب عام على مستوى البلاد في الخامس من تشرين الثاني احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية.
في الوقت نفسه فإن تفاقم الدين العام وارتفاع عجز الميزانية، الذي يُعد من بين الأكبر في منطقة اليورو، يعني أن الحكومة الفرنسية لا تستطيع ببساطة زيادة الإنفاق العام لتهدئة الغضب الشعبي.
ويقول لوي فينسنت جيف الباحث في مؤسسة جافكال ريسيرش للدراسات الموجودة في هونغ كونغ إن “فرنسا تواجه اليوم أزمة اجتماعية، وأزمة هجرة وأزمة طاقة وأزمة اقتصادية وأزمة مالية.. يأتي كل ذلك في وقت يوجد فيه رئيس فرنسي في منصبه لكنه لا يملك سلطة. لا شيء مما حدث في اليومين الماضيين يشير إلى اتجاه يرتفع فيه سعر اليورو أو يقل العائد على السندات الفرنسية”.
ويعتبر المستثمرون السندات الفرنسية أكثر عرضة للمخاطر من نظيرتها الألمانية التي يتم التعامل معها باعتبارا أفضل أداة دين في منطقة اليورو. وارتفع فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 150 نقطة أساس، ليصل أكثر إلى المستويات المرتبطة بوجود أزمة ديون في منطقة اليورو. وخلال أكثر فترات تراجع سندات الخزانة الفرنسية اقترب الفارق من 160 نقطة أساس.





