تتجه شركات تأمينات الحياة عالميًا إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتقليل الوقت والاحتكاك في مراحل الحصول على التغطية، بدءًا من تقديم الطلبات مرورًا بالاكتتاب وحتى إدارة الوثائق وخدمة العملاء، مع استمرار أهمية العنصر البشري في القرارات الأكثر تعقيدًا.
وأوضح تقرير حديث صادر عن “Swiss Re Institute” بعنوان «توزيع تأمينات الحياة: التنافس على الوصول إلى العملاء في سوق تقوده الاستشارات»، وحصلت «المال» على نسخة منه، أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعملان على تغيير طريقة وصول شركات التأمين والموزعين إلى العملاء، مع التركيز على تسريع عمليات الاكتساب والاكتتاب وإتمام الإجراءات.
وأشار التقرير إلى أن التكنولوجيا قد تعزز قنوات التوزيع القائمة بدلًا من استبدالها، من خلال تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بالحصول على العملاء ومعالجة الطلبات، وهو ما يتيح للمستشارين التعامل مع عدد أكبر من العملاء وتقديم المشورة متعددة المنتجات بصورة أكثر كفاءة.
وكشف التقرير عن اتجاه متزايد نحو تقديم طلبات تأمينات الحياة بصورة رقمية في عدد من الأسواق، مع استخدام أدوات الاكتتاب الآلي لتسريع إصدار القرارات، في الوقت الذي تستفيد فيه الشركات من الذكاء الاصطناعي في تبسيط رحلة العميل وتقليل الإجراءات اليدوية.
وفي المقابل، أظهر مسح أجرته Swiss Re وشمل نحو 3 آلاف مستهلك في 7 دول أن قرابة ثلثي المشاركين ما زالوا يفضلون التفاعل البشري، خاصة عند التعامل مع المطالبات أو الاحتياجات التأمينية الأكثر تعقيدًا.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاتجاه يدفع نحو نموذج يجمع بين القدرات الرقمية والاستشارات البشرية، بدلًا من الاعتماد الكامل على أحدهما، بما يسمح بتسريع العمليات الروتينية مع الحفاظ على دور المستشار في القرارات المالية والتأمينية المهمة.
وبحسب التقرير، ستصبح سرعة الاكتتاب وسهولة الإجراءات والقدرة على تقديم تجربة رقمية متكاملة عوامل أكثر أهمية في قدرة شركات تأمينات الحياة على جذب العملاء والحفاظ على علاقاتها مع قنوات التوزيع المختلفة.




