تتجه صناعة تأمينات الحياة عالميًا إلى توسيع دورها في التعامل مع احتياجات العملاء خلال مراحل ما بعد التقاعد، مع تزايد أهمية دخل التقاعد ونقل الثروة بين الأجيال وتغطية احتياجات الرعاية طويلة الأجل، وفقًا لأحدث توجهات التوزيع في الأسواق العالمية.
وأوضح تقرير حديث صادر عن Swiss Re Institute بعنوان «توزيع تأمينات الحياة: التنافس على الوصول إلى العملاء في سوق تقوده الاستشارات»، وحصلت «المال» على نسخة منه، أن هذه الاحتياجات الثلاثة أصبحت عوامل رئيسية في إعادة تشكيل أساليب توزيع منتجات تأمينات الحياة ودور الاستشارات في رحلة العميل.
وأشار التقرير إلى أن التغيرات الديموغرافية وتحول عدد من أنظمة التقاعد من النظم ذات المزايا المحددة إلى أنظمة المساهمات المحددة ينقل قدرًا أكبر من مسؤولية التخطيط للتقاعد إلى الأفراد، وهو ما يزيد الحاجة إلى المشورة بشأن الدخل والاستثمار وإدارة مخاطر طول العمر.
وأوضح أن القرارات المالية المهمة تبدأ في التبلور قبل التقاعد بسنوات، خصوصًا خلال مرحلة ما قبل التقاعد، عندما يبدأ الأفراد في اتخاذ قرارات مرتبطة بالدخل التقاعدي وإدارة المخاطر ونقل الثروة والتخطيط للاحتياجات المستقبلية.
وأضاف أن نقل الثروة بين الأجيال أصبح أحد الاحتياجات المهمة في توزيع تأمينات الحياة، خاصة لدى العملاء ذوي الملاءة المالية المرتفعة، مع تزايد الاعتماد على المستشارين والبنوك الخاصة ومديري الثروات والمحامين والمتخصصين في التخطيط الضريبي ضمن منظومة واحدة.
وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن سوق التأمين الخاص للرعاية طويلة الأجل لا يزال متفاوتًا بين الأسواق، إلا أن دمج هذه التغطيات ضمن منتجات الحياة والتقاعد أو ضمن منظومات مالية أوسع يمكن أن يدعم انتشارها، خاصة في ظل ارتفاع احتياجات الحماية المرتبطة بتقدم السكان في العمر.
وأكد التقرير أن شركات التأمين التي تجمع بين المنتجات المناسبة والاستشارات المتخصصة والتواصل المستمر مع العملاء ستكون أكثر قدرة على الاستفادة من التحولات التي يشهدها الطلب على حلول مراحل ما بعد التقاعد.




