صحة

صداعك اليومي ليس صدفة.. عادات شائعة قد تكون السبب

قد يبدو الصداع في نهاية يوم عمل طويل نتيجة طبيعية للإرهاق والضغط، لكن تكراره بصورة شبه يومية قد يكون إشارة إلى ضرورة مراجعة بعض العادات التي أصبحت جزءًا من الروتين، بدءًا من النوم والشاشات وصولًا إلى الطعام والكافيين.

ويرى طبيب الأعصاب الدكتور أتامبريت سينغ أن نمط الحياة الحديث يجمع عددًا من العوامل القادرة على تحفيز الصداع في الوقت نفسه، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر أو يعانون اضطراب مواعيد النوم.

النوم في مقدمة الأسباب
ويضع سينغ، وفقًا لموقع “هيلث شوتس”، اضطراب النوم بين أبرز محفزات الصداع، موضحًا أن السهر وعدم الحصول على ساعات كافية من النوم وتغيير موعد الذهاب إلى الفراش باستمرار، قد يؤثر في الطريقة التي يعالج بها الدماغ إشارات الألم.

وتزداد أهمية ذلك لدى الأشخاص المعرضين للصداع النصفي، فيما قد لا يكون النوم لساعات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع كافيًا لتعويض اضطراب النوم طوال أيام العمل.

ويأتي الاستخدام المطول للشاشات عاملًا آخر، إذ يمكن لساعات العمل أمام الكمبيوتر أو تصفح الهاتف أن تسبب إجهاد العين، بينما يؤدي الجلوس لفترات طويلة والوضعيات غير الصحيحة إلى شد عضلات الرقبة والكتفين، ما قد يمهد لصداع التوتر.

وتزداد المشكلة لدى من يعملون على المكاتب دون الحصول على فترات راحة منتظمة أو تغيير وضعية الجسم.

الطعام والكافيين
ولا تقتصر المحفزات على النوم والعمل، إذ يمكن لتخطي الوجبات أو تأخيرها وعدم شرب كمية كافية من الماء أن يؤدي إلى الصداع لدى بعض الأشخاص.

كما يمثل الكافيين عاملًا ذا وجهين؛ فالإفراط في تناوله قد يحفز الصداع، في حين يمكن للتوقف المفاجئ عنه أن يسبب الأعراض نفسها لدى من اعتادوا استهلاكه بصورة منتظمة.

ويشير سينغ إلى أن ضغط العمل وقلة النشاط البدني وغياب فترات الراحة قد تتداخل مع هذه العوامل لتشكل حلقة تزيد خلالها محفزات الصداع بعضها بعضًا.

ولمعرفة السبب المحتمل، ينصح بتسجيل توقيت الصداع والظروف المصاحبة له لعدة أيام، ما قد يساعد في ملاحظة ارتباطه بالنوم أو الطعام أو الكافيين أو ساعات استخدام الشاشات.

كما يوصي بالحفاظ على مواعيد نوم ووجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، وأخذ فترات راحة أثناء العمل، وممارسة النشاط البدني بانتظام.

أما الصداع الجديد أو الشديد بصورة مفاجئة، أو المصحوب بأعراض عصبية أو غير معتادة، فيحتاج إلى تقييم طبي بدلًا من الاكتفاء بتغيير العادات اليومية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *