أخبار اقتصادية

بوتين يدعو إلى إنشاء آلية إعادة تأمين لدول “بريكس” لمواجهة مخاطر الأسواق العالمية

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دول مجموعة «بريكس» إلى تسريع إنشاء آلية تأمين وإعادة تأمين مشتركة بين دول المجموعة، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون المالي والتأميني بين الاقتصادات الناشئة وتقليل الاعتماد على البنية التقليدية لأسواق التأمين العالمية.

وجاء المقترح خلال قمة «بريكس» التي عقدت في الهند، وسط اهتمام متزايد من الدول الأعضاء ببناء آليات مالية وتجارية أكثر استقلالًا.

ما المقصود بإعادة التأمين؟

وتعد إعادة التأمين عملية تقوم بموجبها شركة التأمين بتحويل جزء من المخاطر التي تتحملها إلى شركة إعادة تأمين مقابل جزء من القسط.

وتساعد هذه الآلية شركات التأمين على قبول مخاطر كبيرة دون تحمل الخسائر بالكامل في حالة وقوع حادث ضخم، مثل الكوارث الطبيعية أو الحروب أو الحوادث الصناعية الكبرى.

وفي حالة إنشاء آلية مشتركة داخل «بريكس»، يمكن للدول الأعضاء استخدام كيان أو نظام تأميني مشترك لتوزيع المخاطر بين أسواق المجموعة.

التأمين على الشحن والطاقة في دائرة الاهتمام

ويكتسب المقترح أهمية خاصة بالنسبة لقطاعات النقل البحري والطاقة والتجارة الدولية، خاصة مع زيادة القيود والعقوبات التي تواجهها بعض الشركات والسفن المرتبطة بروسيا.

وتعد التغطيات التأمينية عنصرًا أساسيًا في التجارة البحرية، إذ تعتمد السفن والبضائع على وثائق التأمين والحماية والتعويض لتغطية مخاطر الحوادث والأضرار والمسؤوليات.

ومن شأن وجود آلية تأمين داخل «بريكس» أن يوفر بديلًا إضافيًا أمام الشركات العاملة في الدول الأعضاء، إذا تم تطويرها بصورة تسمح بتوفير طاقة استيعابية كافية وتسعير مناسب للمخاطر.

تحديات أمام تنفيذ المقترح

ورغم الأهمية المحتملة للمقترح، فإن إنشاء سوق إعادة تأمين متعدد الدول يحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة ونظم رقابية واضحة وقواعد موحدة لتقييم المخاطر وتسوية المطالبات.

كما يتطلب بناء قاعدة بيانات واسعة تسمح بتسعير المخاطر بصورة دقيقة، إلى جانب توفير تصنيفات ائتمانية وآليات حوكمة تضمن ثقة شركات التأمين والعملاء.

ومن ثم فإن نجاح أي آلية جديدة سيعتمد على قدرتها على توفير حماية فعلية للمخاطر وليس مجرد إنشاء إطار تعاون سياسي.

نبذة عن مجموعة «بريكس»

«بريكس» تجمع اقتصادي وسياسي يضم عددًا من الاقتصادات الناشئة الكبرى، وتهدف إلى تعزيز التعاون بين أعضائها في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل والتنمية. وتضم المجموعة دولًا ذات أسواق كبيرة في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط، ما يمنحها وزنًا متزايدًا في الاقتصاد العالمي.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *