تراجعت حركة المسافرين عبر المطارات العربية بنحو 15% خلال العام الجاري مقارنةً بالفترة نفسها من 2025، وسط اضطراب حركة الطيران منذ اندلاع الحرب في المنطقة نهاية فبراير، بحسب عبدالوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي.
أوضح تفاحة، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش فعاليات اليوم الثاني من سوق السفر العربي في دبي، أن الأشهر الثلاثة القادمة “لن يكون بإمكانها التعويض” على مستوى الأداء السنوي، بصرف النظر عما ستؤول إليه التطورات خلال الفترة المقبلة.
شركات الطيران تمتص الصدمة
رغم التراجع، لا تزال شركات الطيران العربية قادرة على تحمل تداعيات الأزمة، وفق تفاحة، الذي أشار إلى أن الناقلات ليست جميعها متأثرة بالقدر نفسه، لكنه لم يستبعد تغير الوضع في حال استمرار الأزمة.
يتعرض قطاع الطيران لضغوط كبيرة هذا العام مع ارتفاع تكاليف الوقود واضطراب الرحلات. وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” خفض في يونيو توقعاته لأرباح شركات الطيران في 2026 فيما دفعت زيادة التكاليف بعض الناقلات العالمية إلى رفع أسعار التذاكر أو خفض السعة.
التحوط من ارتفاع أسعار الوقود صعب
وأضاف تفاحة أن تقلب أسعار النفط الناجم عن التطورات الجيوسياسية يجعل قرارات التحوط أكثر صعوبة، إذ إن التحوط عادة ما يستند إلى عوامل وتوقعات اقتصادية واضحة، بينما يمكن للعوامل الحالية أن تتغير سريعاً.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة مرتبطة بالتطورات في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، كما قفز متوسط سعر وقود الطائرات في الشرق الأوسط 96.4% على أساس سنوي إلى 164.72 دولاراً للبرميل في الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، بحسب بيانات “إياتا”.




