القهوة ليست مجرد طقس صباحي، بل قد تكون من أكثر المشروبات دعمًا لصحة الكبد بحسب البيانات العلمية المتوفرة.
وتشير دراسات موسّعة إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بمشكلات أقل في الكبد ونتائج أفضل لمن يعانون أمراضه أصلًا، بحسب تقرير نشره موقع “verywell health”.
كيف يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟
ارتبط تناول 3-4 أكواب من القهوة يوميًا بانتظام بفوائد عدة، منها تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني، ومقاومة الإجهاد التأكسدي والالتهاب اللذين يضران خلايا الكبد، وإبطاء تليّف الكبد -وهو عامل رئيسي في الضرر طويل الأمد وتشمّع الكبد- إلى جانب تقليل خطر الإصابة بمشكلات كبدية، وإبطاء تطور أمراض الكبد، وانخفاض خطر سرطان الكبد والوفاة المرتبطة بأمراضه.
الكبد الدهني
لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 ارتباطًا واضحًا بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني، إلا أن متناولي القهوة سجلوا احتمالية أقل بنسبة 35% تقريبًا للإصابة بتليّف كبدي ملحوظ.
بمعنى آخر، قد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، لكنها ترتبط بإبطاء التطور نحو التليّف، وهو أمر أساسي لصحة الكبد طويلة الأمد.
انخفاض خطر الوفاة بأمراض الكبد
غالبًا ما ينتج تشمّع الكبد، أو التليّف الشديد، عن ضرر كبدي طويل الأمد. وقد ترتبط القهوة بانخفاض خطر الإصابة بالتشمّع، وكذلك بانخفاض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة؛ ففي دراسة واسعة على بيانات UK Biobank البريطانية، سجّل متناولو القهوة انخفاضًا في خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة بنسبة 49% تقريبًا مقارنة بغير المتناولين.
سرطان الكبد
تُظهر الأبحاث أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية، وهو أكثر أنواع سرطان الكبد الأولي شيوعًا. ووجد تحليل بحثي عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة ارتبطت بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان. ورغم أن الشاي الأخضر قد يوفر حماية مماثلة، فإن الأدلة الخاصة بالقهوة أقوى بشكل عام.
الكمية المثالية للقهوة
تشير نتائج الدراسات إلى أن أقصى فائدة ملحوظة لصحة الكبد تظهر مع 3-4 أكواب يوميًا، دون فائدة إضافية واضحة عند زيادة الكمية. لكن من المهم للبالغين الأصحاء الحفاظ على استهلاك الكافيين أقل من 400 ملغ يوميًا (ما يعادل تقريبًا 2-3 أكواب، مع عدم تجاوز نحو لتر واحد من القهوة المحتوية على الكافيين يوميًا.






