صحة

خريطة تعافي القلب.. 6 طرق لعكس أضرار التدخين بعد الإقلاع

حدد خبراء واختصاصيون في الصحة العامة وطب أبحاث الرئة والقلب 6 استراتيجيات طبية حاسمة تمكن المدخنين السابقين من استعادة السيطرة على صحة أجسادهم، وعكس الأضرار الناتجة عن التبغ وتخفيف حدتها على القلب والأوعية الدموية والأسنان والعظام والرئتين، وفقًا لموقع “ذي آي بيبر”.

ويعد التدخين المسبب الأول عالميًا للأمراض القابلة للوقاية والوفاة المبكرة، حيث يتسبب وحده بأكثر من 20% من وفيات السرطان في المملكة المتحدة، ويزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والرئة، والسكري، والخرف، وضرر الأعضاء. 

أوضح البروفيسور سانجاي أغراوال، استشاري طب الجهاز التنفسي بمستشفيات جامعة ليستر التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، أن المواد الكيميائية السامة الناتجة عن التدخين تنتقل عبر مجرى الدم وتتلف الخلايا وتحفز الالتهابات. 

وحذر “أغراوال” إلى أن “التدخين الاجتماعي” أو “الخفيف” ليس آمنًا، حيث إن تدخين سيجارة أو سيجارتين يوميًا قد يُلحق ضررًا بالقلب والأوعية الدموية ويضاعف مخاطر السرطان.

وجاءت النصائح الطبية كالتالي:

محاولات الإقلاع

يبدأ الجسم عملية التعافي “شبه فوريًا” بعد التوقف عن التدخين، حيث يعود معدل ضربات القلب ومستويات الأكسجين لطبيعتها، ويزال أول أكسيد الكربون من الدم، وتتحسن الدورة الدموية والتنفس وحاستا التذوق والشم، وصولًا إلى انخفاض السعال والصفير وتراجع مخاطر سرطان الرئة والنوبات القلبية مستقبلًا.

وأفاد البروفيسور السير ريتشارد بيتو، الأستاذ الفخري للإحصاء الطبي بجامعة أكسفورد، بأن المدخنين الذين يقلعون قبل سن منتصف العمر يكسبون نحو 10 سنوات إضافية في متوسط أعمارهم، مشددًا على ضرورة الاستمرار في عدم التدخين ومواصلة محاولات الإقلاع في حال الانتكاس.

وشدد الدكتور فرانشيسكو لو موناكو، استشاري الوقاية من أمراض القلب ومؤسس عيادة (The National Heart Clinic)، على أهمية الامتناع التام وتجنب “السجائر الاجتماعية” أو التدخين السلبي والإلكتروني، مؤكدًا عدم وجود أي مستوى آمن للتعرض للتبغ على مستوى الجهاز القلبي الوعائي. 

مخاطر القلب

وتظهر تقديرات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بعد عام واحد من الإقلاع ينخفض خطر الإصابة بنوبة قلبية إلى النصف مقارنة بالمستمرين في التدخين، بينما يتساوى الخطر مع غير المدخنين تمامًا بعد 15 عامًا.

ويدعو “لو موناكو” للبدء في منتصف العمر بإجراء تقييم شامل لمخاطر القلب والأوعية الدموية عبر إطلاع الطبيب على التاريخ السلوكي للتدخين، وطلب فحوصات لقياس ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول الضار وغير النافع، وسكر الدم أو الهيموغلوبين السكري، إلى جانب فحص صحة الكلى، والوزن، والبروتين الشحمي، لمن لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة.

نظام رياضي

ينصح الأطباء بالتركيز على الاستمرارية في الرياضة بدلًا من الإجهاد الشديد، عبر ممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي المعتدل، مثل المشي السريع، أو ركوب الدراجة، أو السباحة، مقسمة على 5 أيام بوقع 30 دقيقة يوميًا، مع إضافة حصتين أسبوعيًا لتمارين المقاومة.

ويجب التوقف الفوري وطلب الاستشارة الطبية عند الشعور بضغط في الصدر، أو ضيق تنفس غير معتاد، أو دوار، أو خفقان. 

النمط الغذائي

يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي شبيه بنمط “البحر الأبيض المتوسط” المعزز لصحة القلب، يعتمد على الخضروات، والفواكه، والفاصولياء، والعدس، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك.

ويسهم هذا النمط الغذائي، مع تقليل اللحوم المصنعة والأطعمة المملحة والكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، في تحسين مستويات الكوليسترول وإدارة الضغط بفضل الألياف. 

صحة العظام

وأوضحت كيرستي كارن، الممرضة الأولى المتخصصة بالجمعية الملكية لهشاشة العظام، أن التدخين يغير طريقة تجديد خلايا العظام ويقلل تدفق الدم وامتصاص الكالسيوم، كما يعجل بدخول النساء سن اليأس، مما يرفع معدلات فقدان العظام والكسور.

ولمواجهة ذلك، توصي “كارن” بممارسة تمارين حمل الوزن مثل صعود الدرج، والهرولة، والرقص، والتنس، وتمارين تقوية العضلات، والحصول على 700 ملليغرام من الكالسيوم يوميًا، والحد من الكحول، وتناول مكملات فيتامين D بين الخريف وأوائل الربيع، فضلًا عن إجراء تقييمات صحة العظام دوريًا مع الطبيب. 

صحة الأسنان

بين الدكتور تشارلي باترسون، طبيب تجميل وزراعة الأسنان بعيادة (Ten Dental)، أن التدخين يضعف جهاز المناعة الفموي ويخفي العلامات التحذيرية لأمراض اللثة، حيث يسبب النيكوتين تضيق الأوعية الدموية مما يمنع اللثة من النزف حتى عند التهابها.

وبعد الإقلاع، يعود تدفق الدم إلى اللثة خلال أسابيع قليلة ويتلاشى هذا التأثير التمويهي، مما قد يظهر نزيفًا مؤقتًا يعد مؤشرًا طبيعيًا على بدء التعافي، ويتطلب متابعة النظافة الفموية وتلقي التنظيف الاحترافي لدى أخصائي الأسنان لتقليل مخاطر سرطان الفم وأمراض اللثة المزمنة على المدى الطويل.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *