جوزف فرح
كان يأمل لبنان والقطاع السياحي الاستفادة من فصل الصيف عن طريق المغتربين اللبنانيين والسياح العرب الا ان املهم قد خاب بسبب استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان التي منعت بعض المغتربين من المجيء وصرفهم العملة الصعبة التي تساعد الاقتصاد والقطاعات السياحية
نسيب غبريل كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس يرى ان الإيرادات السياحية في لبنان تعيش أسوأ مراحلها وقد سجلت المزيد من الخسائر على الدورة الاقتصادية رغم كل التوقعات التي كانت تتأمل العكس.
ويقول في هذا الصدد :
كلنا يعلم ان السياحة والحركة السياحية هي عنصر ومكون اساسي للاقتصاد اللبناني والعجلة الاقتصادية كما ان لبنان لديه القدرة على ان يكون وجهة سياحية على مدار السنة في حال وجود استقرار أمني وقد رأينا انه منذ اندلاع حرب الإسناد الأولى في ٨ تشرين الأول من العام ٢٠٢٣ حتى اعلان وقف اطلاق النار في العام الحالي وهي الفترة التي تمتد على ٣٣ شهر كان لبنان في ٥٣%منها في حالة حرب لذا يوجد بالتأكيد تداعيات سلبية على القطاع والحركة السياحية والايرادات السياحية وحتى الاستثمارات في القطاع السياحي . في العام ٢٠٢٣ بلغت الإيرادات السياحية ٥ مليار و٦٠٠ مليون دولار وهي قريبة من المعدل السنوي للايرادات السياحية في لبنان وهو ٦ مليار كمعدل سنوي بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٢٥ ،وقد وصل الى الذروة اذ بلغ ٩ مليار دولار في العام ٢٠١٩ الذي كان من افضل الأعوام. في العام ٢٠٢٣ بلغت الإيرادات ٥ مليار و٦٠٠ مليون دولار وكان من الممكن تخطي هذا الرقم لولا اندلاع حرب الإسناد في شهر تشرين الأول من العام ٢٠٢٣ . ومع توسع الاعتداءات الاسرائيلية واستمرار الحرب ابتداءا من شهر ايلول من العام ٢٠٢٤ بلغت الإيرادات السياحية ٤ مليار و٧٠٠ مليون دولار . في العام٢٠٢٥ قصد لبنان مليون و٦٠٠الف سائح وزائر مما شكل ارتفاعا بمعدل ٤٥%عن العام ٢٠٢٤ لكن الإيرادات السياحية لم تتحسن وبقيت كما كانت في العام ٢٠٢٤ وهذا موضوع لافت اذ انه بالرغم من ارتفاع بلغ ٤٥% في عدد الزوار الى لبنان فإن النفقات او الإيرادات السياحية بقيت على المستوى ذاته وهذا يدل على تراجع النفقات السياحية في لبنان . في العام ٢٠٢٦ كنا نتوقع ان تبدأ الحركة السياحية مع الأعياد الدينية اي عيد الفطر واعياد الفصح والاضحى وان تبدأ ايضا مع سياحة الأعمال أثناء انعقاد المؤتمرات الإقليمية التي كان من المقرر انعقادها في لبنان وان تمتد حتى آخر شهر ايلول مع توقعات بقدوم اعداد اكبر مما كان في العام ٢٠٢٥ بالإضافة الى احتفال عدد كبير من المغتربين باعراسهم في لبنان خلال الصيف .لقد كانت التوقعات تبشر بموسم سياحي مميز يبدأ بشهر آذار ويمتد حتى آخر شهر ايلول ويعاود نشاطه في آخر شهر من السنة الحالية واذ اندلعت حرب الإسناد الثانية واطاحت بكل هذه التوقعات .لقد اقتصر بالنتيجة الموسم السياحي على بضعة اسابيع من منتصف شهر تموز حتى آخر ايلول وهذا في افضل الأحوال ،ونحن الآن بانتظار موسم اعياد آخر السنة اي عيدي الميلاد ورأس السنة .انا اتوقع ان يتراجع عدد الزائرين الى لبنان كما ان وزارة السياحة لم تنشر الأرقام حتى الآن ولو على الأقل ارقام الشهور الستة الأولى من السنة لذا برأيي لن تصل الإيرادات السياحية الى معدلها السنوي وهو ٦ مليار دولار ولن تصل إلى ما حققه العام ٢٠٢٤ والعام ٢٠٢٥. لقد قدر البنك الدولي ان الخسائر بالايرادات السياحية خلال السنة الحالية ستبلغ ٣ مليار دولار بينها مليار و٤٣مليون دولار هي خسائر إيرادات السفر ومليار و٢٠٠ مليون دولار خسائر في نفقات المغتربين اللبنانيين هذه هي التقديرات الاولية والايرادات السياحية لعام ٢٠٢٦ هي مليار و ٧٠٠ مليون دولار . هذا باختصار وضع الفرص الضائعة على الوضع السياحي في لبنان والخسائر في إيرادات السياحة على الاقتصاد ككل .







