أخبار اقتصادية

الحرب الأميركية الإيرانية تضغط على سوق التأمين.. مطالبات بين 2 و3 مليارات دولار واضطراب حركة السفن

رصد اتحاد شركات التأمين المصرية استمرار حالة القلق في سوق التأمين بشأن تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، رغم التحسن النسبي الذي شهدته الأوضاع عقب مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن أسواق التأمين لا تزال تتعامل مع مستويات مرتفعة من عدم اليقين والمخاطر المرتبطة بالملاحة والأعمال في المنطقة.

جاء ذلك في النشرة الأسبوعية للاتحاد المصري للتأمين، الصادرة بعنوان «أثر الحرب الأميركية – الإيرانية على صناعة التأمين (الجزء السابع)»، والتي استعرضت الوضع الحالي لسوق التأمين فيما يتعلق بأخطار الحرب، والتحديات التي تواجه شركات التأمين في تقييم وتسعير الأخطار خلال المرحلة الراهنة.

وأوضح الاتحاد أن لجنة الحرب المشتركة التابعة لسوق لويدز وسعت، منذ بدء الأعمال العدائية، تصنيف المناطق «عالية الخطورة» ليشمل الخليج العربي بأكمله، مشيرًا إلى أن هذا التصنيف لن تتم إزالته إلا بعد التأكد من وجود عبور مستمر للسفن دون حوادث، وتحقيق قدر من الاستقرار الجيوسياسي، إلى جانب وجود أدلة رسمية على اكتمال عمليات إزالة الألغام.

وكشف الاتحاد أن الحرب أسفرت عن مطالبات تتراوح قيمتها بين 2 و3 مليارات دولار على مستوى سوق التأمين، فيما يتعلق بتأمينات الحرب والإرهاب والعنف السياسي، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن شركة Howden Re، التي وصفت أزمة مضيق هرمز خلال 2026 بأنها حدث تأميني نادر متعدد الخطوط يختبر سوق إعادة التأمين العالمية في الوقت نفسه.

وأشار إلى أن شركات التأمين تتجه في الوقت الحالي إلى تسعير كل رحلة بحرية على حدة، في ضوء التغير السريع في مستويات المخاطر واختلاف طبيعة كل سفينة وحمولة ومسار ومدة تعرضها للخطر.

وتعد محدودية البيانات المتاحة عن حركة السفن من أبرز التحديات التي تواجه شركات التأمين، إذ وصلت نسبة حركة السفن التي تعذر تتبعها عبر نظام التعرف الآلي خلال يوليو إلى نحو 70%، مع اتجاه عدد من السفن إلى إيقاف أنظمة التتبع أو استخدام مسارات بديلة.

وأوضح الاتحاد أن تراجع القدرة على تتبع السفن يؤثر بصورة مباشرة على قدرة شركات التأمين على التحقق من التزام السفينة بالمسار الذي تم قبول الخطر وتسعيره على أساسه، كما يقلل من وضوح البيانات المتعلقة بأعداد السفن والحمولات الموجودة داخل النطاق الجغرافي ذاته، وهو ما ينعكس على قدرة شركات التأمين وإعادة التأمين على قياس أخطار التراكم.

ولفت إلى أن أخطار الاحتجاز والمصادرة والتلوث وإصابات أطقم السفن تظل خاضعة لنطاق الوثيقة وحدود التغطية والاستثناءات الواردة بها، موضحاً أن الحادث الواحد قد ينتج عنه خسائر تتوزع بين عدة تغطيات، من بينها تأمين جسم السفينة، وتأمين أخطار الحرب، وتأمين البضائع، وتغطيات الحماية والتعويض.

وأكد الاتحاد أن استمرار تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية يفرض على شركات التأمين التعامل مع بيئة اكتتابية أكثر تعقيًا، تتطلب توافر معلومات دقيقة ومحدثة عن الرحلات والأطراف والحمولات، إلى جانب إعادة تقييم مستويات التعرض بصورة مستمرة بما يتناسب مع التغيرات الجيوسياسية والأمنية في المنطقة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *