توسع القطاع الخاص في بريطانيا بأسرع وتيرة في أربعة أشهر، مدفوعاً بالطقس المشمس وقوة قطاع الخدمات، ما شجع الأسر والشركات على زيادة الإنفاق.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “إس آند بي غلوبال” إلى 52.5 نقطة في آب، مقارنة بـ52.2 نقطة في تموز، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 51.6 نقطة.
ورغم أن الاقتصاديين كانوا يتوقعون تباطؤاً في الربع الثالث بعد أداء قوي خلال النصف الأول من 2026، تشير القراءة إلى أن النمو لا يزال متماسكاً إلى حد كبير، إذ تعكس أي قراءة فوق مستوى 50 نقطة توسعاً في النشاط.
ثقة المستهلكين تدعم النمو
تشير أحدث البيانات إلى أن الاقتصاد البريطاني يواصل الصمود أمام ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين التي صاحبت تولي رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنام منصبه.
أظهرت بيانات أصدرتها “جي إف كيه” (GfK) في وقت سابق من يوم الجمعة ارتفاع ثقة المستهلكين إلى أعلى مستوى في عامين، في أحدث مؤشر على تحسن المعنويات منذ وصول بيرنام إلى رئاسة الحكومة.
وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس”، إن مؤشر مديري المشتريات يشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 0.3% في الربع الثالث، متجاوزاً بفارق مريح توقعات الاقتصاديين البالغة 0.1%.
زخم الاقتصاد يدعم حكومة بيرنام
سيشكل استمرار زخم الاقتصاد البريطاني المسجل في النصف الأول من العام دفعة قوية لرئيس الوزراء آندي بيرنام ووزير الخزانة جون هيلي، قبيل تقديم أول موازنة مهمة لهما في الخريف.
ونما الناتج بنسبة 1% خلال النصف الأول من 2026، متفوقاً على الولايات المتحدة والاقتصادات الأوروبية، لكن هذا الزخم غالباً ما فقد قوته في النصف الثاني من السنوات الأخيرة.
وقال ويليامسون إن “الطقس المشمس والاستثمار في التكنولوجيا” دعما الاقتصاد في أغسطس، إذ نما نشاط قطاع الخدمات بأسرع وتيرة في ستة أشهر.
وأفادت “إس آند بي” بأن الشركات سجلت زيادة في إنفاق المستهلكين والشركات داخل البلاد، فيما ارتفعت توقعات الإنتاج المستقبلي إلى أعلى مستوى في ستة أشهر.
حرب إيران تضغط على الاقتصاد البريطاني
قال ويليامسون إن “الأوضاع في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن سياسات الحكومة المحلية لا تزال تؤثر سلباً على الاقتصاد”.
وأضاف: “الأكثر إثارة للقلق أن ضغوط التكاليف لا تزال مرتفعة، مدفوعة بشكل رئيسي بأسعار الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع تكاليف اليد العاملة”.
وتراجع التوظيف للشهر الثالث والعشرين على التوالي، في أطول سلسلة انخفاض منذ بدء تسجيل البيانات عام 1996، إلا أن وتيرة خفض الوظائف كانت الأقل منذ تشرين الأول الماضي.




