أخبار اقتصادية

كنز “مينامي توريشيما”.. معركة أميركية “نادرة” على عمق 6 آلاف متر تحت الماء

تحت مياه المحيط الهادئ وعلى عمق 6 كيلومترات، تخوض اليابان والولايات المتحدة سباقا محفوفا بالمخاطر لاستخراج معادن نادرة قد تعيد رسم موازين النفوذ مع الصين.

تتمحور الخطة حول جزيرة مينامي توريشيما اليابانية، حيث اكتشفت طوكيو رواسب ضخمة من العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، بينها الإيتريوم والغادولينيوم والديسبروسيوم. وتهدف إلى وضع خطة للتشغيل التجاري بحلول 2028، بدعم محتمل من شركات أمريكية ذات خبرة في حفر النفط والغاز.

وتكمن أهمية المشروع في سعي واشنطن وطوكيو إلى تقليص الاعتماد على الصين، التي تهيمن على جانب كبير من إمدادات ومعالجة المعادن النادرة عالميًا، في وقت تستخدم فيه القيود على صادرات هذه المعادن كورقة ضغط في صراعاتها التجارية والجيوسياسية.

لكن المشروع يواجه تحديات ضخمة، إذ يقع المنجم على عمق يقارب 6 كيلومترات، حيث يبلغ ضغط المياه نحو 600 ضعف مستواه عند سطح البحر. كما قد يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، بينما تشير تقديرات إلى أن تكلفة الإنتاج قد تصل إلى ثلاثة أمثال تكلفة التعدين البري في الصين.

ورغم ذلك، قد تكون المكاسب الاستراتيجية هائلة؛ إذ تشير التقديرات إلى احتواء الرواسب على أكثر من 16 مليون طن من المعادن النادرة، بينها كميات من الإيتريوم قد تكفي الطلب العالمي لنحو 780 عامًا. ومن المقرر إجراء اختبار تعدين واسع في شباط 2027 لتقييم جدوى الإنتاج التجاري.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *