أخبار اقتصادية

الكاش باك.. مكافأة للتوفير أم فخ لزيادة الإنفاق؟

يعد عرض الـ «كاش باك» (Cashback) من أكثر الوسائل الجذابة التي تستخدمها البنوك والمؤسسات المالية لتشجيع العملاء على استخدام بطاقاتهم الائتمانية.

فمن لا يرغب في استعادة جزء من أمواله بعد كل عملية شراء؟ لكن السؤال الحقيقي: هل هذه العروض توفر لك المال بالفعل، أم أنها تدفعك لإنفاق أكثر مما خططت له؟

كشفت دراسات حديثة عن أن الحوافز المالية، مثل “الكاش باك”، غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية على ميزانية المستهلك. فعندما يُعرض عليك استرداد 50 دولاراً مقابل إنفاق 500 دولار، قد يبدو الأمر صفقة رابحة، لكن الواقع يشير إلى أن المستهلكين يميلون لإنفاق مبالغ أكبر بنسبة تصل إلى 10%، وزيادة ديونهم بنسبة 8% بمجرد وجود هذا المحفز.

والأكثر إثارة للدهشة، هو أن عروض “الكاش باك” التي لا تتجاوز 1% فقط، ارتبطت بزيادة في الإنفاق وصلت إلى 32% وزيادة في الديون بنسبة 8%.

متى يتحول “الكاش باك” إلى فخ؟

تكمن المشكلة عندما يتحول “الكاش باك” من “مكافأة” على مشتريات ضرورية كنت ستشتريها في كل الأحوال، إلى “سبب” يدفعك للشراء.

فإذا كنت تخطط لإنفاق 300 دولار، ثم قررت إنفاق 500 دولار فقط من أجل الحصول على العرض، فأنت في الحقيقة لم توفر المال، بل أنفقت 200 دولار إضافية دون حاجة فعلية.

3 طرق ذكية للاستفادة من الـ”كاش باك”

لضمان أن يكون “الكاش باك” وسيلة توفير حقيقية، يقدم خبراء المال ثلاث نصائح ذهبية:

– الأولى منها، لا تغير سلوكك الشرائي إذا كانت ميزانيتك المحددة لغرض ما هي 300 دولار، التزم بها ولا ترفعها من أجل الحصول على استرداد نقدي.

– الطريقة الثانية، تكمن في التركيز على المصاريف الأساسية؛ حيث يتم استخدم عروض “الكاش باك” في سداد الفواتير، شراء الوقود، أو السلع الغذائية الأساسية (المصاريف التي ستدفعها بكل الأحوال)، هنا يصبح العرض قيمة مضافة حقيقية.

– أما الطريقة الثالثة فتتمثل في سداد الرصيد بالكامل، وهذه هي النقطة الأهم؛ تأكد من سداد كامل مستحقات البطاقة الائتمانية في نهاية الشهر. فإذا ترتبت عليك فوائد تأخير، فإن هذه الفوائد ستلتهم كل ما جنيته من “كاش باك” بل وقد تزيد عنها.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *