كشف تقرير نشره الموقع الرسمي للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة حقيقة الاعتقاد الشائع لدى البعض بأن أدوية السكر تؤثر على الكبد، بالذات عند ملاحظتهم انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
وبحسب التقرير، فإنه مع تزايد انتشار السمنة وداء السكري من النوع الثاني عالميًا، يرتفع معدل انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي بسرعة.
وقد تم الاعتراف مؤخرًا بداء السكري من النوع الثاني كعامل خطر رئيسي لأمراض الكبد المتقدمة، حيث تتجاوز معدلات الوفيات المعيارية لتليف الكبد مثيلاتها لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأظهرت دراسة أن 56.9% من مرضى السكري من النوع الثاني لديهم دهون في الكبد عند فحصهم بالموجات فوق الصوتية، وبعد استبعاد المرضى الذين يعانون من دهون ثانوية، بلغ معدل انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي 42.6% في مجتمع الدراسة.
وشملت العوامل المستقلة المنبئة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي في مجتمع الدراسة: مؤشر كتلة الجسم، ومدة الإصابة بالسكري، ومستوى الهيموجلوبين السكري، ومستويات الدهون الثلاثية، واستخدام الميتفورمين.
وخلص تحليل لـ 17 دراسة شملت 10897 مريضًا إلى أن معدل انتشار مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين مرضى السكري من النوع الثاني أعلى بكثير، وأن الإدارة المثلى لمرض السكري من النوع الثاني قد تساهم في الوقاية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
ويتناول مرضى السكري من النوع الثاني عادةً عددًا من الأدوية الموصوفة، بما في ذلك خافضات سكر الدم الفموية، والأنسولين، وأدوية خفض الدهون، وأدوية خفض ضغط الدم.
ومن المعروف أن داء السكري يعد عامل خطر للإصابة بالرجفان الأذيني لدى مرضى الكبد الدهني غير الكحولي، إلا أنه ليس كل مرضى السكري المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي يصابون بالرجفان الأذيني.
وقد يعود ذلك إلى تأثيرات بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السكري واضطراب شحوم الدم.
وفي إحدى الدراسات، لوحظ أن استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين يقلل من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى مرضى التهاب الكبد الوبائي المزمن من النوع ج.




