حذر خبراء من أثر الجلوس بالوضعية نفسها لفترة طويلة على صحة المفاصل والظهر.
وقالت هيذر بروتش، اختصاصية العلاج الطبيعي في مركز “هينج هيلث” الطبي، إن الجلوس لفترات طويلة بمفرده لا يؤدي بالضرورة للإصابة بآلام الظهر، موضحة أن المشكلة في البقاء في الوضعية نفسها، سواء كانت جلوساً أو وقوفاً أو أي وضعية أخرى.
وأضافت: “الجلوس في الوضعية نفسها لفترة طويلة يعني أنك لا تقوم بما يتطلبه ظهرك فعلياً، مثل التحرك والتمدد والانحناء”.
وأشارت إلى أن دراسة نُشرت عام 2021 في دورية (Health Promotion Perspectives) وجدت أن الجلوس المطول ارتبط بزيادة خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر بنسبة 42 %، لكن الحفاظ على النشاط وتغيير الوضعيات يمكن أن يحدثا فرقاً كبيراً.
وتابعت الخبيرة بالقول: “بغض النظر عن مقدار الجلوس الذي تضطر إليه خلال اليوم، هناك الكثير مما يمكنك فعله لمساعدة ظهرك على الشعور بالراحة”.
ووجد باحثون من جامعة ولاية بنسلفانيا أن آلام أسفل الظهر الناتجة عن الجلوس يمكن تخفيفها بمجرد تغيير الوضعية كل 15 دقيقة.
ويقول خبراء: “قف وتمدد، أو توجه إلى المطبخ لإعادة ملء كوب الماء أو القهوة. إذا كنت تواجه صعوبة في التذكر، اضبط منبهاً على هاتفك”.
وينصح بمحاولة العمل واقفا بوضع جهاز الكمبيوتر المحمول على سطح المطبخ أو على خزانة ملفات مرتفعة بشكل دوري للعمل واقفاً لبعض الوقت.
ويمكن أن تلعب طريقة الجلوس وترتيب مساحة العمل دوراً كبيراً في السيطرة على آلام الظهر أو الوقاية منها.
ويقول المختصون: “ابدأ بوضع ركبتيك بزاوية قائمة، مع إبقاء قدميك مسطحتين على الأرض أو على مسند للقدمين. يمكنك أيضاً محاولة ضبط شاشة الكمبيوتر على مستوى العين، وتعديل موضع لوحة المفاتيح بحيث يكون مرفقاك مثنيين بزاوية 90 درجة تقريباً. خذ فترات راحة منتظمة للحفاظ على دعم جسمك طوال اليوم”.
ويؤكدون: “إذا كنت تجلس خلف مكتب طوال اليوم، فخصص وقتاً للنشاط البدني خارج وظيفتك”.
وقد وجدت دراسات نشرت عام 2018 في المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً تقلل خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر بنسبة 33%.





