أخبار اقتصادية

يوم واحد أسبوعياً.. ممرض أميركي يحول هوايته إلى مشروع يدر 1.4 مليون دولار سنوياً

حول مايك أوديل، ممرض التخدير البالغ من العمر 50 عاماً، هواية الخياطة إلى مشروع جانبي يحقق إيرادات تتجاوز 117 ألف دولار شهرياً، بينما يخصص له يوماً واحداً فقط أسبوعياً، محتفظاً في الوقت نفسه بوظيفته الأساسية التي تدر عليه نحو 240 ألف دولار سنوياً.

وقال أوديل، المقيم في أوكلاهوما سيتي، إن إدارة شركته المتخصصة في بيع أطقم ومستلزمات حياكة الألحفة “Legit Kits” تمنحه مرونة كبيرة مقارنة بعمله في المستشفى، حيث يقضي أربع نوبات أسبوعياً تمتد كل منها إلى 10 ساعات داخل غرف العمليات. وأضاف: “أستطيع تناول الإفطار والذهاب إلى النادي الرياضي وتحديد جدول أعمالي بنفسي”.

وأطلق أوديل مشروعه عام 2020 بعدما صمم بطانيتين مستوحاتين من فيلم “حرب النجوم” لابنيه مستخدماً تقنية تعرف باسم “Foundation Paper Piecing”، وهي طريقة تعتمد على تثبيت قطع القماش فوق مخططات ورقية. وبعد اكتشافه سهولة التطبيق، قرر تحويل الفكرة إلى نشاط تجاري.

وحافظ أوديل منذ البداية على وظيفته الأساسية، لذلك صمم نموذج أعمال يسمح للشركة بالعمل باستقلالية. واستعان بمصممين لإعداد الرسومات والأنماط، كما وظف فريقاً لتجهيز الأقمشة وشحن المنتجات.

وسجلت الشركة مبيعات إلكترونية بقيمة 1.25 مليون دولار خلال عام 2024، وفق ما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”، كما حققت نحو 150 ألف دولار إضافية من بيع منتجاتها عبر سلسلة متاجر “Joann Fabrics and Crafts” قبل إغلاقها. ويضم فريق الشركة حالياً سبعة موظفين بدوام كامل وأربعة مصممين مستقلين.

وحققت الشركة أرباحاً في عام 2023، بينما تعادلت الإيرادات مع المصروفات في 2024 بعد احتساب تكاليف الانتقال إلى مستودع جديد بمساحة 4500 قدم مربعة. ويخطط أوديل هذا العام لصرف راتب لنفسه بقيمة 50 ألف دولار بصفته الرئيس التنفيذي والمدير الإبداعي للشركة.

وأوضح أن الضغوط والإرهاق اللذين يواجههما في المستشفى يدفعانه إلى الاستثمار بجدية أكبر في مشروعه الخاص، مضيفاً أن العمل في الشركة يمثل متنفساً يخفف من ضغوط الوظيفة الأساسية.

ورغم نمو “Legit Kits”، لا تزال حصتها محدودة داخل سوق الألحفة الأميركي الذي تقدر قيمته بنحو 5 مليارات دولار، وفق بيانات “Craft Industry Alliance”. ولتوسيع قاعدة العملاء، بدأت الشركة التركيز على الهواة والمبتدئين من خلال طرح مجموعات أصغر حجماً يبلغ سعر الواحدة منها 99 دولاراً.

كما يواجه المشروع تحديات مرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية، إذ تستورد الشركة أقمشتها من دول في جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وفيتنام، اللتين شملتهما رسوم بنسبة 32% و46% على التوالي ضمن السياسات التجارية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل تعليقها مؤقتاً واستبدالها برسوم أساسية بنسبة 10%.

ووصف أوديل حالة عدم اليقين بأنها عامل ضغط رئيسي، مشيراً إلى أنه لا يستطيع اتخاذ قرارات توظيف جديدة قبل اتضاح تأثير الرسوم على تكاليف التشغيل. وقال: “التفاؤل ضرورة هذه الأيام، وآمل ألا يكون في غير محله”.

ورغم تلك المخاطر، أكد أن راتبه المرتفع من وظيفته الأساسية يمثل شبكة أمان للمشروع، ما يجعله واثقاً من أن تقلبات الاقتصاد أو الرسوم الجمركية لن تدفع الشركة إلى الإغلاق. وأضاف أنه لا يتوقع أن يتجاوز دخله من المشروع دخله الوظيفي قبل خمس سنوات على الأقل، مشيراً إلى أنه سيحتاج إلى رفع المبيعات السنوية إلى عشرات الملايين من الدولارات قبل التفكير في التفرغ الكامل للشركة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *