يدخل مؤشر السوق السعودية الرئيسية “تاسي” جلسة اليوم الأول من الأسبوع وسط توازن بين ثلاثة عوامل رئيسية: مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، واستمرار الضغوط على أسعار النفط التي هبطت قرب أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بما يدعم هوامش أرباح المصارف السعودية.
على الصعيد الجيوسياسي المؤثر بمعنويات السوق،رغم التهديدات الإيرانية بإغلاق الممر المائي مع تصاعد التوترات الإقليمية، لم تتوقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالكامل، ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن تعطل إمدادات النفط العالمية.
استهل المؤشر تداولات اليوم متراجعاً بنسبة 0.2%، ليتداول دون مستوى 11100 نقطة، قبل أن يقلص نصف خسائره بعد نصف ساعة على فتح السوق.
جاء الضغط على المؤشر بشكلٍ أساسي من تراجع سهم “أرامكو“، في حين أسهم ارتفاع سهم “مصرف الراجحي“، أكبر البنوك السعودية من حيث القيمة السوقية، بنحو 0.4% في الحد من خسائر السوق.
ويترقب المستثمرون قدرة المؤشر على التماسك فوق مستوى 11100 نقطة، الذي يمثل حاجزاً نفسياً مهماً بعد تسجيله الخميس أعلى إغلاق أعلى إغلاق أسبوعي في ستة أسابيع.
عوامل داعمة لأسهم المصارف السعودية
ترى المحللة المالية في “الشرق” ماري سالم أن مكاسب السوق خلال الأسبوع الماضي -وللأسبوع الثاني على التوالي- جاءت بالتزامن مع تراجع متوسط السيولة اليومية بنحو 5% مقارنةً بالأسبوع السابق، ما يشير إلى أن الارتفاعات لم تكن مدعومة بزخم شرائي واسع.
وأضافت أن المستثمرين يترقبون عن كثب مسار أسعار النفط، إلى جانب تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن توجهات أسعار الفائدة العالمية. ورجحت سالم أن تبقى العوامل الحالية داعمة للسوق السعودية، خاصةً لقطاع المصارف، في ظل قرار الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
السوق السعودية أقل حساسية لتقلبات النفط
بدوره، يرى عاصم منصور، مدير وحدة “أرقام ماكرو”، أن السوق السعودية “باتت أقل حساسية لتقلبات أسعار النفط”، مستشهداً بتراجع أسعار الخام بنحو 10% عقب الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني في 14 يونيو، دون أن ينعكس ذلك انخفاضاً مماثلاً على مؤشر السوق الرئيسية “تاسي”.
وأوضح أن استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يدعم هوامش أرباح المصارف السعودية، التي تستفيد أيضاً من النمو المتواصل في القروض الممنوحة للقطاعين الخاص والحكومي.
منصور أضاف أن نمو الائتمان يعكس استمرار النشاط الاقتصادي المحلي، ما يجعل أداء السوق السعودية أكثر ارتباطاً بمحركات الاقتصاد المحلي، مع بقاء العوامل الخارجية والتطورات الجيوسياسية مؤثرة في توجهات المستثمرين.




