ارتفع مؤشر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI لشهر أيار 2026، إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مقترباً من مستوى النمو البالغ 50.0 نقطة.
وتعليقاً على نتائج مؤشر مدراء المشتريات خلال أيار 2026، قالت باحثة مشاركة أولى في “بنك بلوم إنفست” ميرا سعيد: “يبدو أن الاقتصاد اللبناني التقط أنفاسه في أيار 2026، إذ ارتفع مؤشر مدراء المشتريات إلى 49.7 مقارنةً بـ 48.2 في نيسان. وقد تعافت مؤشرات إجمالي الطلبات الجديدة والصادرات، حيث ارتفعت الأخيرة بشكل ملحوظ إلى 41.9 بعد أن كانت عند مستوى منخفض بلغ 30.0 في نيسان، وإن ظلّ كلاهما في نطاق الانكماش. ويبدو أن الهدنات الإقليمية والمحلية، رغم عدم اكتمالها، منحت شركات الخاصة اللبنانية هامشاً من الاستقرار. مع ذلك، برزت عقبتان أساسيتان: التراجع الأسرع في التوظيف واستمرار المزاج التشاؤمي لدى القطاع الخاص. وهذان العاملان لن يشهدا تحوّلاً جوهرياً ما لم تنتهِ الحرب، وما لم تُستعاد السيادة، وما لم تُنفّذ الإصلاحات الهيكلية.”
نتائج الاستبيان..
وهنا أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر أيار: “استمرّ النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني بالانخفاض في منتصف الربع الثاني من العام 2026. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أنّ انخفاض مستوى الإنتاج يُعزى إلى انعدام الاستقرار وضعف مستوى الطلب وارتفاع الأسعار. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أنّ انخفاض كمية الطلبيات الجديدة في أيار 2026 يُعزى إلى العوامل ذاتها. ورغم ذلك، كانت معدلات انخفاض مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة طفيفة بوجه عام والأدنى في ثلاثة أشهر.
وأشارت بيانات الدراسة الأخيرة إلى أنّ ضعف مستوى الطلب كان الأكثر وضوحاً في أسواق التصدير في لبنان، والذي أظهر أنّ الأعمال الجديدة الواردة من العملاء الدوليين انخفضت منذ نيسان 2026. ورغم ذلك، كان معدل الانكماش في طلبيات التصدير الجديدة أقل مقارنة بشهر نيسان 2026.
وواجهت شركات القطاع الخاص اللبناني سلاسل توريد أطول في أيار 2026. وطالت مواعيد تسليم الموردين بدرجة أكبر مقارنة بشهر نيسان 2026. وخفضت الشركات اللبنانية من مخزون المشتريات لسد الفجوات الناتجة عن تأخيرات الموردين. ورغم ذلك، عملت بعض الشركات على تخفيض مخزونها بسبب انخفاض مستوى الطلب.
وأشارت الأدلة المنقولة إلى أنّ ضعف أداء المبيعات أثّر سلباً على أعداد الموظفين بالتزامن مع الضغوط على التكاليف. وكان معدل انخفاض أعداد الموظفين الأعلى في خمس سنوات ونصف تقريباً، ولكنه كان معتدلاً بوجه عام. وارتفعت الضغوط على القدرات التشغيلية لشركات القطاع الخاص اللبناني. وارتفعت الأعمال غير المنجزة للمرة الأولى منذ شباط 2026″.



