أخبار اقتصادية

تحذير وزير المالية من مضاعفات خطيرة على الاقتصاد اللبناني بعد اعلانه الانكماش بين ٧ و١٠ في المئة؟.. الركود التضخمي يطرق باب الاقتصاد اللبناني مع استمرار الحرب الاسرائيلية على لبنان للشهر الرابع.. تخوف من شهر حزيران مع اتساع عمليات الصرف والبطالة والركود واقفال شركات ومؤسسات

جوزف فرح
التحذير الذي اطلقه وزير المالية ياسين جابر ” من تداعيات الحرب على الاقتصاد اللبناني كمن يطلق رصاصة “الرحمة على هذا الاقتصاد الهش الذي يتراجع منذ العام ٢٠١٩عندما اعتبر ان الاقتصاد منكمش بنسبة تتراوح بين ٧ و١٠ في المئة خلال العام الحالي مع استمرار الحرب الاسرائيلية على لبنان والتي تأكل الاخضر واليابس بحيث اذا طالت قد نكون قد تجاوزنا كل الخطوط الحمر بعد ان استفحل التباطؤ والركود خصوصا انها تركز على تدمير بنية الاقتصاد اللبناني .
ولا تنفع بالتالي لا صفارات انذاز ولا من يحزنون .
ويبدو ان هذا التصريح لجابر قد وضع الاصبع على الجرح وهو العالم بكل المؤشرات الاقتصادية خصوصا ما يتعلق بالايرادات التي تراجعت بنسبة ٧٠ في المئة وانفاق لا يعرف الحدود ولا الانضباط وموازنة بدأت تسجل عجزا بعد ان اشبعها سابقا درسا وتمحيصا كي تأتي متوازنة وبعد ان حققت فائضا ورحلة الى الولايات المتحدة الاميركية لم تحقق النجاح حيث عاد ب ٢٠٠ مليون دولار من البنك الدولي بينما كان ينمي النفس بقرض المليار دولار التي لا تكفي لتأمين شارع في الضاحية فكيف عندما يعلن ان الخسائر تعدت ال ٢٠ مليار دولار .
من اجل ذلك امل جابر أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى وقف للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، لتتمكن الدولة من استكمال المسار الذي باشرت به للنهوض بالاقتصاد مجدداً، ولتبادر إلى تفعيل الاتصالات مع الدول الصديقة والجهات المانحة التي أبدت استعداداً للمساهمة في إعادة الإعمار.وتشير مصادر مالية إلى ان الخسائر التي تسبب بها العدوان الاسرائيلي تفوق قدرة لبنان على تحمله لما تسبب به من انكماش وركود اقتصاديين، لكنها رأت ان إعادة النهوض لن تكون مستحيلة متى توقفت الحرب وتحقق الاستقرار، لجملة عوامل تبدأ بالإرادة الفردية للمواطن اللبناني التواق إلى العودة السريعة إلى أرضه ورزقه رغم كل ما حل فيها من مآسي، ولا تنتهي عند المبادرات الخاصة حيث يبرز القطاع الخاص النشط والفاعل، وتصميم الدولة على ألّا تترك فرصة لدى أي جهة  قادرة على المساعدة إلّا والإفادة منها.
وشدّدت على ان اقتصاداً بحجم اقتصاد لبنان يجب ألّا يجعلنا متشائمين باستعادة
لكن مصادر مالية اخرى ترى ان الوضع الاقتصادي وصل الى نقطة لا رجوع فيها لان القطاع الخاص كان قد حدد الشهر الاول في اذار الماضي من الحرب ستجعله يدفع الرواتب كاملة ،في الشهر القاني دفع نصف راتب ،الشهر الرادع اجازات دون رواتب والخوف اليوم انه في حال استمرت الحرب للشهر الرابع اي في شهر حزيران فان شركات عدة ستصرف عمالها وليس مستبعدا ان تقفل ابوابها خصوصا في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في ظل ضعف القوة الشرائية وتخفيف الاستهلاك وتراجع التصدير ان كان صناعيا او زراعيا وتتراجع معه الرواتب والاجور فترتفع الهجرة والبطالة والفقر والمداخيل والايرادات والخدمات مما يؤدي الى تراجع حجم الناتج المحلي في المقابل في المقابل ارتفعت وزادت الاسعار بشكل جنوني
النتيجة: اللبناني بين فكّي كماشة وهذا ما يسمى الركود التضخمي والتضخم زاد ٢٠ في المئة
لان القيمة الحقيقة للاجور والمداخيل تراجعت ومستمرة في الاضمحلال وبالتالي تضعف القوة الشرائية خصوصا عند الطبقتين الفقيرة والمتوسطة وتكاد تنقرضان وتتسع الهوة بين الفقراء والاغنياء .
وتنهي هذه المصادر المالية حديثها بالتساؤل عن كيفية اعادة النهوض الاقتصادي اذا لم يتلق اعانات لاعادة بناء حوالي ٢٠٠ الف وحدة سكنية وترميم مختلف القطاعات الاقتصادية التي تعرضت لخسائر كبيرة مع حروب اسرائيل على لبنان وما تعرض له من انهيار مالي ونقدي وتداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت ،كيف لبلد ان يعيش وينهض بعد ان تعرضت مقوماته الاقتصادية للتدمير خصوصا ان القطاع الخاص الذي كان عاملا مساعدا لهذا الاقتصاد اصبح اليوم بحاجة من يساعده بعد ان اصبح منهكا ؟
بين التفاؤل والتشاؤم يبقى الاقتصاد اللبناني معلقا على انتهاء الحرب ليعود ويتنفس من جديد ويعود ليسترد ما خسره خلال الاشهر الماضية .

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *