جوزف فرح
في ظل الواقع المتأزم الذي يعيشه لبنان حاليا من الطبيعي أن تكون النشاطات الإقتصادية في حالة جمود وقد امتد هذا الجمود ليشمل كل شيء مما ترك آثارا سلبيه على كل القطاعات ومن بينها قطاع المؤتمرات والمعارض التي تم الغاؤها باستثناء قلة غامرت واصرت على اقامة منتداها الذي اقبم بعنوان منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية الذي انطلق بزخم كبير ونجاح للسنة الثالثة على التوالي .
كما ان هناك مؤتمرات ومعارض كانت علامة فارقة وتؤمن حضورا محليا واقليميا ودوليا لم تقدم تحسبا في ظل استمرار الحرب الاسرائيلية على لبنان ومنها معرض “صنع في لبنان “الذي كان برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في السنة الماضية وحضره اكثر من ٣٠ الف شخص على مدى ثلاثة ايام .
ان اقامة المعارض والمؤتمرات لها ايجابيات كثيرة اولا المعرض يقدم افضل السلع والمواد والكماليات وغيرها خصوصا اذا كان معرضا متخصصا وثانيا اهمية عدد المشاركين ان باصحاب الستندات او الاشخاص الذين يشترون من هذه المعارض وثالثا تقدم اختيارات متعددة لن تجدها الا في المعارض والمؤتمرات ورابعا انه يضم حضورا ومشاركة اقليمية ودولية مما يؤدي انعكسات ايجابية على قطاعات ومنها السياحة في لبنان : فنادق -مطاعم – وغيرها .
جومانا دموس سلامة المدير العام لشركة هوسبيتاليتي سرفيسز التي تنظم المعارض والمؤتمرات كيف تصف حال هذا القطاع وما مدى تأثره بواقع الحال وما هي التدابير على المدى المنظور التي هم بصدد اتخاذها.
لا يوجد حاليا اي معارض او مؤتمرات بحجم كبير إنما يوجد بشكل مؤكد ورش عمل ومحاضرات حتى أنه يوجد طلب كبير على هذه الورش والمحاضرات. أما المؤتمرات الكبرى فهي معدومة حاليا لأنها تحتاج إلى تحضيرات مكثفة والى عدد كبير من الضيوف والمشاركين القادمين من الخارج وهي تحتاج لإستثمار ضخم . لقد تأجل كل شيء حاليا ليس على صعيد لبنان فقط إنما في كل العالم العربي . لا أحد حاليا يخاطر باتخاذ مثل هذه الخطوة ويقتصر الأمر في لبنان على عقد ورش عمل أو محاضرات او عبر شبكة الإنترنت بشكل محدود، وهذا الأمر يجري أيضا في دبي وعمان والكويت والسعودية لكننا في السعودية سنعقد خلال شهر حزيران أكبر معرض” للغو وميو” وهو دليل خاص للرستوراسيون وهو اول نشاط نقوم به هذه السنة في الرياض . أما معرضنا بهذا الخصوص في بيروت فقد تم تأجيله إلى شهر نوفمبر وكل المعارض الأخرى في الدول العربية لا زالت على دوامها المعتاد.
ما تأثير تأجيل المعارض التي كنتم تقومون بها في لبنان عليكم وعلى لبنان عموما وهل يوجد خسائر ما؟
اجل بالطبع يوجد خسائر. أن التحضير لمعرض كبير يستغرق على الأقل ثمانية أشهر من العمل او سنة .أن حلقات العمل الموزعة على انشطة عدة تتوقف وتؤثر بالتالي على اقتصاد البلاد . هذا العمل بكل ما يتضمنه غير موجود حاليا لا بل كل القطاع السياحي غير موجود وفعال حاليا .
وهل هدف معارضكم هو هدف سياحي؟
أنه يتوجه للسياحة المختصة بسياحة المعارض والمؤتمرات وهي تسمى سياحة لكنها سياحة مختصة ومعينة وعدم حدوثها يؤدي إلى فقدان كل الحلقات المرتبطة بها. لقد كنا نعمل لكي يكون لبنان مقصدا مهما على صعيد المؤتمرات إذ أن أقل مؤتمر يجمع حوالي الفي شخص والمعرض يجمع أيضا على الأقل ٣٠٠٠٠ او ٤٠٠٠٠ شخص .
هل يوجد إحصاء للخسائر على هذا الصعيد؟
…
من المعروف أن شركات الامتياز كانت تعتمد على الدول العربية في انشطتها وكذلك الشركات المتخصصة بالمؤتمرات والمعارض لذا في ظل الظروف الحالية في هذه الدول هل تعانون من الخسائر أيضا فيها؟
ما ينطبق على القطاع السياحي ينطبق أيضا على واقع المؤتمرات والمعارض إذ يشكلان إحدى حلقات السياحة وكل شيء على الصعيد السياحي حاليا قد تأثر وهو يعاني .
هل يوجد اية تدابير نتيجة التوقف عن عقد المؤتمرات والمعارض؟
لا . لقد قررنا في شركتنا هوسبيتاليتي سرفيسز أن أن نكمل عملنا إذ لدينا أكثر من عشرة معارض ومؤتمر وسنبدأ بها في شهر سبتمبر.
في حال استمرار الأزمة إلى سبتمبر ماذا ستفعلون؟
لكل حادث حديث . لدينا تدابير معينة .
ما تقومون به هو مبادرة فردية لذا هل يوجد مساعدة ما من الدولة ؟
لا ابدا. هل الدولة تهتم باحد؟…
ما هي المؤتمرات التي تحضرون لها حاليا؟
لدينا في شهر حزيران المعرض الذي سبق وذكرته في السعودية وتحديدا في الرياض .وفي شهر سبتمبر معرض اوريكا في عمان ومعرض صالون دو شوكولا والباتيسري في دبي . هذا المعرض يسجل نجاحات كبيره وصدى واسع على مستوى العالم ثم لدينا معرض اوريكا في الأردن ثم معرض آخر في لبنان إلى جانب معرض الصناعات التابع لجمعية الصناعيين في لبنان ثم بعده معرض اوريكا أيضا في لبنان . ثم ننهي العام بأكبر معرض يقام في السعودية اطلقنا عليه اسم اسبوع الضيافة إلى جانب اوريكا ومعرض إيطالي وصالون الشوكولا الذي يمتد على مساحة ٥٠٠٠٠م.مربع في الرياض .
لماذا التركيز على الدول العربية فقط بينما كانت انطلاقتكم من لبنان ؟
لكي نقوى في لبنان علينا أن نكون أقوياء في المنطقة العربية ومجال عملنا متوفر بشكل كبير فيها . أن معرض اوريكا مثلا هو ملتقى لكل المهنيين في قطاعات الفنادق والمطاعم ولدينا فرصة لعقده في كل الدول العربية .
كل معارضكم موجهة للمهنيين؟
اجل . اننا نقيم أيضا مهرجانات غير مهنية وهي تحتاج لظروف معينة على صعيد التحضير لها.
كم عدد الحضور الذي سجله أضخم معرض لديكم؟
في العام الماضي سجل معرض اوريكا بيروت فوق الثلاثين الف زائر. لقد كان ملتقى ناجحا جدا .
ما الذي يميزكم عن الاخرين؟
ما يميز معارضنا انها عبارة عن ملتقى يتضمن المعرض وورش العمل ومباريات نبرز فيها الأشخاص المميزة والناجحة . الملتقى عندنا يشمل الكل ونحاول أن نجد لكل شخص طريقة ما لتبادل الخبرات ونتووريك للمعارض التي ننظمها من خلال ورش العمل والمباريات وصفوف متخصصة . اننا نعد كل ذلك مع المهنيين الذين يشاركون في المعرض ولكل واحد منهم رأيه الذي يعتبر قيمة مضافة.
كنتم تستعينون بخبرات اجنبية ؟
ولا زلنا .
ما هدفكم من ذلك؟
تبادل الخبرات مما يضيف لعملنا ويساعدنا على التطور والتوسع.
غياب تنظيم المؤتمرات والمعارض تؤثر سلبا على الاقتصاد جومانا دموس سلامة : اقل معرض كان يجمع الفي شخص واكبر معرض ٤٠ الف شخص وكانت القطاعات الاخرى تستفيد منها
Shares:







