Uncategorized

تاكسي دبي تتوسع في الإمارات بصفقة جديدة قيمتها 395 مليون دولار

استحوذت شركة تاكسي دبي اتفاقية على شركة التاكسي الوطني مقابل 1.45 مليار درهم (394.82 مليون دولار)، في أول استحواذ رئيسي للشركة منذ إدراجها في سوق دبي المالي، وتمنحها دفعة مباشرة لتوسيع حضورها خارج دبي إلى أبوظبي والعين.

ومن شأن الصفقة، التي تنتظر استيفاء الشروط المسبقة والحصول على الموافقات التنظيمية من هيئة الطرق والمواصلات في دبي ومركز النقل المتكامل في أبوظبي، أن تنقل تاكسي دبي من مشغل مهيمن في سوق الإمارة إلى منصة نقل أكبر على مستوى الإمارات، مع حصة متوقعة تبلغ نحو 59% في دبي، ودخول سوق أبوظبي بحصة تقارب 12%.

صفقة توسع

تستحوذ تاكسي دبي بموجب الاتفاق على 100% من التاكسي الوطني، على أن تمول العملية عبر تسهيلات ائتمانية مصرفية جديدة، من دون إصدار أسهم جديدة أو تخفيف حصص المساهمين الحاليين، وتقول الشركة إن الاستحواذ سيضيف إلى أرباحها بدءا من أول سنة مالية كاملة بعد إتمام الصفقة، مع فرص لتحقيق وفورات من توحيد المشتريات والصيانة وبعض وظائف الدعم الإداري.

تأسست “التاكسي الوطني” عام 2000، وتدير نحو 2534 لوحة مركبة مرخصة وأسطولا يتجاوز 2700 مركبة في دبي وأبوظبي والعين، وخلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو/تموز 2025، نفذت الشركة 25.4 مليون رحلة، وحققت صافي إيرادات قدره 774 مليون درهم (210.75 ملايين دولار)، وأرباحا قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بقيمة 183 مليون درهم (49.83 مليون دولار)، وصافي ربح بلغ 101 مليون درهم (27.50 مليون دولار)، مع معدل استخدام للأسطول بلغ 98%.

لا تتوقف الأهمية الاستراتيجية عند حجم الأسطول، فالصفقة تمنح تاكسي دبي رخص تشغيل في سوقين منظّمين لا تصدر فيهما لوحات مركبات الأجرة بحرية، ما يجعل اللوحات نفسها أصلا نادرا وصعب التعويض، خصوصا في أبوظبي ودبي حيث تخضع زيادة المعروض لضوابط حكومية.

حصة أكبر

كانت تاكسي دبي قبل الإعلان عن الصفقة، عززت موقعها في الإمارة عبر الحصول على 600 لوحة أجرة جديدة في مزاد أجرته هيئة الطرق والمواصلات، ما رفع حصتها السوقية في دبي إلى 47%، وزاد أسطولها من 6217 إلى 6817 مركبة، مع بدء إدخال المركبات الجديدة تدريجيا من تموز 2026.

ومع إضافة التاكسي الوطني، تتوقع تاكسي دبي أن يتجاوز الأسطول المشترك 14 ألف مركبة بحلول أيار 2026، مع قدرة على خدمة نحو 78 مليون رحلة سنويا في الإمارات.

وتعتزم الشركة الإبقاء على علامة التاكسي الوطني بعد إتمام الصفقة، مع اتباع نموذج تكامل جزئي يحافظ على العمليات المواجهة للعملاء، ويجمع الوظائف المركزية مثل التمويل والمشتريات والعمليات الخلفية.

يعزز هذا النمو نموذج تاكسي دبي بوصفها شركة تنقل متعددة القنوات، لا مجرد مشغل سيارات أجرة تقليدي. فالشركة تعمل في سيارات الأجرة، والليموزين، والحافلات، وخدمات التوصيل عبر الدراجات، وخدمات النقل عبر المنصات الإلكترونية، وفق تقريرها السنوي لعام 2025.

تمويل بالدين

اختارت تاكسي دبي تمويل الصفقة بالدين لا بإصدار أسهم، وهو قرار يحافظ على حقوق المساهمين الحاليين لكنه يرفع المديونية، وتقول الشركة إن نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء ستبلغ نحو 2.5 مرة عند إتمام الصفقة، مع توقعات بخفضها تدريجيا بفضل التدفقات النقدية.

وتتوقع الشركة تحقيق وفورات تكامل تعادل نحو 5% من صافي إيرادات التاكسي الوطني، مدفوعة أساسا بخفض كلفة شراء المركبات، وتوحيد الصيانة، ودمج الوظائف الإدارية، إضافة إلى فرص تحسين الإيرادات عبر هيكلة عمولات السائقين وتوزيع الأسطول.

تأتي الصفقة بعد عام مالي قوي لتاكسي دبي، إذ سجلت الشركة في 2025 إيرادات بلغت 2.47 مليار درهم (672.99 مليون دولار)، بنمو 13% على أساس سنوي، وأرباحا قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بلغت 652 مليون درهم (177.54 مليون دولار)، بزيادة 12%، وصافي ربح قدره 356 مليون درهم (96.94 مليون دولار)، بارتفاع 7%. كما نفذت 53 مليون رحلة عبر سيارات الأجرة والليموزين، وزاد حجم أسطولها الإجمالي إلى 11126 مركبة.

طلب مستدام

تراهن تاكسي دبي على أن نمو السكان والسياحة والاستثمارات في البنية التحتية سيبقي الطلب على التنقل الحضري مرتفعا في دبي وأبوظبي. ويعكس الاستحواذ هذا الرهان؛ إذ يسمح للشركة بتوسيع قاعدة الرحلات والإيرادات في سوقين رئيسيين بدلا من الاعتماد شبه الكامل على دبي.

كما يمنحها الدخول إلى أبوظبي منصة توسع في سوق أقل تشتتا من حيث الطلب، لكنه أعلى حواجز دخول بسبب تنظيم اللوحات والتراخيص. وتقول الشركة إن سوق سيارات الأجرة وخدمات طلب المركبات في دبي وأبوظبي مرشح لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، بدعم من التوسع السكاني وتدفقات الزوار والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية.

اختبار التكامل

قال رئيس مجلس إدارة المجموعة، عبدالمحسن إبراهيم كلبت، إن الاستحواذ يمثل محطة إستراتيجية مهمة تعزز موقع تاكسي دبي القيادي في الإمارة وتؤسس لحضور مؤثر في أبوظبي، وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، منصور رحمه الفلاسي، إن الصفقة تحقق ملاءمة إستراتيجية وتشغيلية قوية، ومن المتوقع أن تكون داعمة للأرباح من أول سنة كاملة للملكية.

أما العضو المنتدب لشركة التاكسي الوطني، توفيق متري، فقال إن الشركة رسخت حضورها في دبي وأبوظبي على مدى 26 عاما، وإن عرض تاكسي دبي كان الأكثر جاذبية في عملية تنافسية جذبت مستثمرين من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

من المتوقع إتمام الصفقة في مطلع الربع الثالث من 2026، إذا حصلت على الموافقات التنظيمية اللازمة، وحتى ذلك الحين، سيكون تركيز السوق على قدرة تاكسي دبي على دمج أصل كبير ومنظم جغرافيا، مع الحفاظ على جودة الخدمة، واستيعاب الدين الجديد، وتحويل الوفورات المتوقعة إلى ربحية فعلية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *