صحة

دراسة: الشعور بالعجز يحول مشاعرنا السلبية إلى “ألم مزمن”

أظهرت دراسة بريطانية أن الشعور بالعجز واليأس يزيد من سوء مشاعرنا، ويحولها لـ”ألم مزمن”.

وبحسب صحيفة “الديلي ميل”، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من “الهزيمة العقلية” – وهو مصطلح طبي يصف الشعور بفقدان الهوية الاجتماعية – يجعلون الألم نفسه أسوأ ويقللون من جودة حياتهم. 

واستطلعت الدراسة آراء 137 بالغًا يعانون من الألم المزمن حول أفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم ثلاث مرات في اليوم، لمدة أسبوعين. 

وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة “Pain”، أن زيادة شعور الشخص بالهزيمة العقلية تؤدي باستمرار إلى مستويات ألم أكبر، ما يعني أنهم أكثر عرضة للانسحاب من المواقف الاجتماعية والتوقف عن ممارسة النشاط البدني، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تفاقم الألم المزمن.

وقال الباحثون إن هذا يخلق “حلقة تعزيز ذاتي”، حيث يشعر الشخص بالهزيمة العقلية، ما يزيد من التصورات الذاتية السلبية.

وتقول الباحثة الرئيسة نيكول تانغ، أستاذة علم النفس في جامعة “وارويك”: “الألم ليس شيئًا يمكن إزالته ببساطة – إنه واقع شخص ما”.

وتضيف: “لكن كيفية تعامل الناس مع آلامهم، والمعنى الذي يربطونه بها، يمكن أن يضيف طبقة إضافية من الضيق قد نتمكن من استهدافها بالتدخلات المناسبة”.

وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار تزايد الطلب على علاج الألم المزمن. وقد أظهر المسح الصحي الذي أجرته هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا أن 26% من البالغين يعانون من نوع من أنواع “الألم المزمن”. 

وتشير تقديرات مؤسسة الصحة إلى أن 1.9 مليون بالغ إضافي قد يعانون من “الألم المزمن” بحلول عام 2040.

وقال الباحث الرئيس سواران سينغ، أستاذ الطب النفسي الاجتماعي والمجتمعي في جامعة “وارويك” إنه “من خلال تحديد أوقات ذروة الهزيمة العقلية خلال اليوم، يمكن للأدوات الرقمية المستقبلية، مثل التدخلات القائمة على الهواتف الذكية، أن تقدم دعمًا في الوقت المناسب لمساعدة الأفراد على إعادة صياغة التصورات الذاتية السلبية، والحفاظ على النشاط، والحد من المعاناة”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *