أخبار اقتصادية

من السيارات الكهربائية إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف تبني السعودية صناعات المستقبل؟

منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، كثّفت السعودية استثماراتها في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالبنية اللوجستية، بهدف توطين الصناعات الاستراتيجية وبناء قاعدة إنتاجية متقدمة. واليوم، تكشف المشاريع الكبرى في قطاعات السيارات، والتقنيات الحيوية، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، عن تحوّل نوعي يضع المملكة على خريطة الصناعات المستقبلية عالميًا.

مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات.. منصة صناعية متكاملة

يُعد مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات أحد أبرز نماذج التوطين الصناعي، حيث يجمع تحت مظلته كبرى الشركات العالمية.

ومن بين هذه الشركات “سير” وهي أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية، “لوسيد موتورز”.

وزير الصناعة للعربية: السعودية بدأت قطف ثمار جهود تنويع مصادر الدخل

أيضا يضم المجمع شركة هيونداي عبر مصنع للمحركات، إضافة إلى شركة بيريللي عبر مشروع لإنتاج الإطارات.

ويعكس هذا التكامل الصناعي توجه المملكة نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات الكهربائية والتقليدية.

سدير.. مركز إقليمي لصناعة اللقاحات

في مدينة سدير للصناعة والأعمال، يقترب إنجاز أكبر مصنع للقاحات في الشرق الأوسط، والذي سيكون أول مصنع محلي من نوعه.

تبلغ مساحة المشروع نحو 42 ألف متر مربع، ونسبة الإنجاز 60%.

ويستهدف المشروع تعزيز الأمن الصحي وتوطين الصناعات الحيوية.

شركة آلات.. بوابة السعودية للصناعات المستقبلية

برزت شركة آلات كأحد أعمدة التحول الصناعي، حيث تركز على قطاعات استراتيجية تشمل أشباه الموصلات، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والصناعات التقنية المتقدمة.

ومن أبرز شراكاتها تعاون مع سوفت بنك لإنشاء مركز مؤتمت لتصنيع الروبوتات، ومشروع مشترك مع لينوفو لإنتاج أجهزة الحاسب داخل المملكة.

هيوماين.. قفزة في توطين الذكاء الاصطناعي

تمثل “هيوماين” نقلة نوعية في مسار تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث نجحت في إطلاق أول مساعد ذكاء اصطناعي عربي Humain Chat، وتطوير أول نظام تشغيل مدعوم بالكامل بالذكاء الاصطناعي Humain One، وتشغيله على جهاز Humain Horizon Pro المطوّر محليًا.

كما تدير الشركة بنية تحتية رقمية متقدمة، تشمل مركز بيانات يخدم أكثر من 150 دولة، ما يعزز حضور المملكة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

تمكين اجتماعي مرتبط بالتحول الاقتصادي

بالتوازي مع هذا التحول الصناعي، ارتفعت نسبة تمكين المستفيدين من الإعانات المالية للانخراط في سوق العمل إلى 33.4% بحلول 2025، مقارنة بنحو 1% فقط في 2016، ما يعكس التكامل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تعكس هذه المشاريع تحولًا عميقًا في هيكل الاقتصاد السعودي، حيث لم يعد التوجه مقتصرًا على التوسع الصناعي التقليدي، بل امتد إلى بناء منظومة متكاملة للصناعات المتقدمة، تشمل السيارات الكهربائية، والتقنيات الحيوية، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي.

ويؤكد هذا المسار أن رؤية السعودية 2030 تضع المملكة في موقع متقدم ضمن خريطة الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتقنية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *