تتوقع شركة “تسلا” أن تستثمر أكثر من 25 مليار دولار هذا العام، بحسب ما قاله المدير المالي للشركة يوم الأربعاء، بزيادة قدرها 5 مليارات دولار عن تقديرها السابق.
وتراجعت الأسهم بنسبة 0.5% عند الساعة 5:59 مساءً بعد إغلاق التداولات العادية في نيويورك، لتتخلى عن مكاسب سابقة. وقد انخفض السهم بنسبة 21% من أعلى مستوى قياسي في منتصف ديسمبر.
وفي وقت سابق يوم الأربعاء، تجاوزت الشركة توقعات وول ستريت للأرباح في بداية العام، إذ قالت إن الطلب على سياراتها الكهربائية يشهد تعافياً على مستوى العالم.
وارتفعت الأرباح المعدلة إلى 41 سنتاً للسهم في الربع الأول، بحسب بيان صادر عن الشركة، وهو أعلى من متوسط تقديرات المحللين البالغ 34 سنتاً التي جمعتها “بلومبرغ”. وهذا الربع الثاني على التوالي الذي تتجاوز فيه أرباح “تسلا” التوقعات.
نمو مستمر في الطلب على السيارات
قالت “تسلا” إنها “شهدت نمواً مستمراً في الطلب على سياراتها” في أجزاء من آسيا وأميركا الجنوبية، إلى جانب تعافٍ في أميركا الشمالية ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط.
وتأتي هذه التعليقات المتفائلة بشكل مفاجئ بعد عدة أسابيع من إعلان شركة صناعة السيارات عن أحد أسوأ ربع لها في سنوات.
وقال المدير المالي للشركة فايبهاف تانيجا، إن الشركة شهدت زيادة في اهتمام العملاء في ظل ارتفاع أسعار البنزين. وأضاف: “لقد شهدنا نمواً طفيفاً من حيث عمليات التسليم على أساس ربع سنوي على صعيد الطلبات المتراكمة”.
وكتب أندرو روكو، محلل لدى “زاكس إنفستمنت ريسيرش” في مذكرة، أن “التقرير يؤكد أنه رغم أن نشاط السيارات الكهربائية التقليدي لم يعد ينمو بسرعة، فإنه مستقر بما يكفي لتمويل استثمارات تسلا الكبيرة في الروبوتات وتكنولوجيا القيادة الذاتية”.
ماسك يعيد توجيه نشاط الشركة
كان مسار نشاط “تسلا” الأساسي في صناعة السيارات محل متابعة من قبل المستثمرين، في وقت أعاد فيه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك توجيه الشركة نحو خطوط أعمال جديدة تشمل الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة. وتعمل “تسلا” على زيادة الإنتاج كجزء من خطة إنفاق تتجاوز 20 مليار دولار هذا العام.
وقال ماسك خلال اتصال هاتفي مع المحللين، إن “تسلا” ستقوم “بزيادة كبيرة” في إنتاج السيارات واستثماراتها في الفترة المقبلة. وأضاف: “يجب أن تتوقعوا زيادة كبيرة جداً في النفقات الرأسمالية”.
ومع ذلك، أنفقت “تسلا” أقل من 2.5 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، أي نحو نصف ما يتعين على الشركة إنفاقه في المتوسط كل ربع لتحقيق هدف الإنفاق السنوي.
وقد ساهم ذلك في تسجيل “تسلا” تدفقات نقدية حرة إيجابية بقيمة 1.4 مليار دولار خلال الربع، وهو أفضل بكثير من توقعات المحللين التي أشارت إلى أن شركة صناعة السيارات كانت ستسجل استنزافاً نقدياً بنحو 1.9 مليار دولار.
كان الربع الأول ثاني أسوأ ربع من حيث تسليم السيارات منذ منتصف عام 2022، ولم يسبقه إلا الربع من العام السابق، عندما أوقفت “تسلا” إنتاج طراز “موديل واي”، وتعاملت مع ردود فعل سلبية واسعة على أنشطة ماسك السياسية.
“تسلا” تقترب من إنتاج “سايبركاب”
قالت “تسلا” إنها لا تزال على المسار لبدء إنتاج منتجات رئيسية تشمل “سايبركاب”، وشاحنة “سيمي”، ونسخة محدثة من نظام تخزين البطاريات “ميغاباك”.
وأفاد قسم الطاقة والتخزين في الشركة بإيرادات بلغت 2.4 مليار دولار في الربع الأول، بانخفاض قدره 12% مقارنة بالعام السابق.
وبينما لم تقدم الشركة تفاصيل بشأن سبب تباطؤ النمو في هذا القسم، الذي كان يمثل نقطة مضيئة خلال السنوات القليلة الماضية، قال تانيجا إن “أعمال تخزين الطاقة بطبيعتها متقلبة”. ولا تزال “تسلا” تتوقع أن ترتفع عمليات نشر الطاقة هذا العام مقارنة بعام 2025.
توسع في أعمال النقل التشاركي
أعادت شركة السيارات الكهربائية التأكيد على خططها لأعمال النقل التشاركي الناشئة التي تسميها “روبوتاكسي”، إذ قالت إن النشاط يسير على المسار الصحيح للتوسع إلى فينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس في النصف الأول من هذا العام.
وقد بدأ “روبوتاكسي”، الذي صمم في الأصل كخدمة ذاتية القيادة، في أوستن العام الماضي وتوسع تدريجياً منذ ذلك الحين. وتم إطلاق الخدمة هذا الشهر أيضاً في هيوستن ودالاس.
ولم تقدم الشركة تفاصيل بشأن إيرادات هذا النشاط أو حجم أسطولها، كما لم تكشف عن عدد المركبات التي تعمل من دون مراقب سلامة على متنها. كما تقدم “تسلا” خدمة نقل تشاركي عبر التطبيق نفسه في منطقة خليج سان فرانسيسكو، لكن هذه الخدمة أشبه بـ”أوبر” و”ليفت”.



