صحة

طبيب يحذر من عائق غير مرئي يهدد طول العمر

في زمنٍ السباق نحو حياة صحية أطول، يحذّر الطبيب بورخا بانديرا، اختصاصي الغدد الصماء، من الوقوع في فخ “الراحة الزائدة”، معتبراً أنها قد تكون عائقاً غير مرئي أمام طول العمر وجودته.

ويوضح بانديرا أن الهدف لم يعد مجرد العيش لسنوات أكثر، بل الوصول إلى الشيخوخة بصحّة واستقلالية. لكنه يشير إلى أن انتشار المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل شوّه هذا المفهوم. 

ويؤكد أن العوامل الوراثية تحدد نحو 25-30% من إمكانات العمر، بينما تبقى النسبة الأكبر، أي 70%، رهناً بنمط الحياة والعادات اليومية. ويقول: “ركّز على جودة حياتك، فهذا ما يدفعك لتحقيق أقصى إمكاناتك الجينية”.

ومن بين أبرز الممارسات التي يعتمدها بانديرا لتعزيز صحته، التعرّض المتعمّد للبرد الشديد، عبر حمّامات الماء المثلّج. ورغم قسوة التجربة، يرى أنها تحمل فوائد تتجاوز الجانب الجسدي.

ويشرح: “البرد يضعك أمام حقيقة نفسك. في لحظاته الأولى تفكر فقط في البقاء، لكن بعد الخروج تشعر بأن يومك أصبح أسهل بكثير”. ويضيف أن هذه التجربة ترفع مستويات الدوبامين بشكل مستدام، ما يعزز التركيز والحالة المزاجية.

ويصف الاختصاصيّ هذا الأسلوب بأنه بمثابة “دفعة طبيعية قوية”، قائلًا إن تأثيره يمتد لساعات، حيث يشعر بنشاطٍ أعلى وهدوءٍ أكبر بعد 6-7 دقائق فقط من التعرض للبرد.

في المقابل، يحذّر بانديرا من نمط الحياة الحديث القائم على الراحة الدائمة، مثل العمل المكتبي في درجات حرارة ثابتة، معتبراً أننا نعيش “أزمة راحة” تقلّل من قدرة الجسم على التكيّف مع الضغوط.

ويخلص إلى أن الخروج أحيانًا من دائرة الراحة ليس رفاهيةً، بل ضرورةٌ صحية قد تكون مفتاحًا لحياة أطول وأكثر توازناً.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *