غيّرت عدة ناقلات للغاز الطبيعي المسال مسارها بعدما كانت في طريقها إلى مضيق هرمز بعد أن حذّرت إيران قباطنة السفن من أن الممر الحيوي أُغلق مجدداً أمام حركة الملاحة البحرية.
أوقفت خمس ناقلات للغاز الطبيعي المسال -كانت قد حمّلت شحناتها في قطر قبل أن تقطَع بها السبل في الخليج العربي لأكثر من شهر- رحلاتها باتجاه المدخل الغربي للمضيق، بحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”.
لم تغادر أي ناقلات محمّلة بالغاز الطبيعي المسال الخليج العربي منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر شباط. وأدى الإغلاق الفعلي للممر المائي إلى خنق نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع وتسبب في نقص الإمدادات عبر الأسواق الآسيوية الناشئة.
الحرس الثوري يعلن غلق مضيق هرمز حتى رفع الحصار الأميركي
نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن الحرس الثوري القول إن مضيق هرمز مغلق من ظهر السبت، وحتى رفع الحصار الأميركي المفروض على السفن الإيرانية.
أفادت وكالة تسنيم للأنباء بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري قالت في بيان إنه في أعقاب انتهاك الالتزام بشروط وقف إطلاق النار، لم يُرفع الحصار البحري الأميركي عن السفن والموانئ الإيرانية، وعليه، يُغلق مضيق هرمز اعتباراً من مساء اليوم حتى رفع الحصار بالكامل.
وحذر البيان السفن بكافة أنواعها من مغادرة مراسيها في الخليج وبحر عمان؛ إذ سيؤدي أي اقتراب من مضيق هرمز إلى استهداف السفن المخالفة، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام.
قد يشكل هذا الإغلاق انتكاسة للجهود المبذولة نحو جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب، وسيزيد الضغوط على الوضع المتوتر بالفعل بين الولايات المتحدة وإيران.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق يوم السبت، إن “محادثات جيدة جداً تجرى حالياً مع إيران”، مشيراً إلى أنهم “يريدون إغلاق مضيق هرمز مجدداً”. وأضاف، خلال حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي، أن “إيران لا تستطيع ابتزازنا”.
ويأتي إغلاق إيران مضيق هرمز بعد أقل من يوم على إعلان طهران إعادة فتحه أمام حركة السفن التجارية.
“أكسيوس”: ترمب يعقد اجتماعاً في غرفة العمليات بشأن إيران
عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، صباح السبت، لمناقشة تجدد أزمة مضيق هرمز والمفاوضات مع إيران، مع قرب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار خلال 3 أيام، وفقاً لما أوردته “أكسيوس” عن مسؤولين مطلعين على الأمر.
وشارك في الاجتماع الخاص بإيران نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس الأركان الجنرال دان كين، ومدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف، بحسب “أكسيوس”.
يأتي ذلك بعد أن أعادت إيران، اليوم السبت، فرض قيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع شن إسرائيل هجمات على أهداف داخل لبنان، بعد أقل من يوم على إعلان طهران إعادة فتحه أمام حركة السفن التجارية.
وأوردت “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن الحرب قد تُستأنف إذا لم تتحقق انفراجة في المفاوضات مع إيران قريباً.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أوردت أن الجيش الأميركي يستعد لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بإيران واحتجاز سفن تجارية في المياه الدولية خلال الأيام المقبلة، بحسب مسؤولين أميركيين لم تسمّهم.
ارتفاع أسعار وقود الطائرات يجبر شركات الطيران على خفض عدد الرحلات عالمياً
عمقت الشركات حول العالم إلغاء الرحلات وإيقاف الطائرات عن الخدمة لمواجهة الارتفاعات الحادة في أسعار وقود الطائرات.
تُعد الناقلة “كيه إل إم” (KLM) الهولندية أحدث شركة تُقلّص جدول رحلاتها، إذ أعلنت يوم الخميس أنها ستلغي 80 رحلة ذهاباً وإياباً في مطار سخيبول في أمستردام خلال الشهر المقبل. لتنضم بذلك إلى شركات “يونايتد إيرلاينز” (United Airlines) و”دويتشه لوفتهانزا” (Deutsche Lufthansa) و”كاثي باسيفيك” (Cathay Pacific Airways) التي قامت جميعها بتقليص جداول رحلاتها لاحتواء الأضرار.
انخفضت السعة العالمية لشهر مايو بنحو 3 نقاط مئوية، مع قيام جميع شركات الطيران العشرين الكبرى -باستثناء واحدة- بخفض الرحلات، وفقاً لبيانات جمعتها شركة التحليلات “سيريوم” (Cirium). كما تجري الشركة مراجعة لتوقعاتها الأولية لنمو يتراوح بين 4% و6% لهذا العام، وتشير إلى أن تراجعاً يصل إلى 3% قد يكون ممكناً في ظل ظروف معينة.
وتفاقمت التحديات بسبب المخاوف بشأن توفر كميات كافية من وقود الطائرات. إذ قالت “وكالة الطاقة الدولية” إن الإمدادات المتبقية في أوروبا تكفي “ربما لستة أسابيع”، فيما قدمت شركات “رايان إير هولدينغز” (Ryanair Holdings) و”فيرجن أتلانتيك” (Virgin Atlantic) و”إيزي جيت” (EasyJet) توقعات بشأن التوافر حتى منتصف مايو فقط.
“وول ستريت جورنال”: واشنطن تستعد لمصادرة سفن مرتبطة بإيران خلال أيام
يستعد الجيش الأميركي لمداهمة ناقلات نفط مرتبطة بإيران واحتجاز سفن تجارية في المياه الدولية خلال الأيام المقبلة، حسبما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم.
تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران عبر هذه الخطوة، لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز وتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، بحسب الصحيفة.
يأتي ذلك بعد أن أعادت إيران، اليوم السبت، فرض قيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع شن إسرائيل هجمات على أهداف داخل لبنان، بعد أقل من يوم على إعلان طهران إعادة فتحه أمام حركة السفن التجارية.
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، قال يوم الخميس، إن الولايات المتحدة “ستلاحق بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران”، مضيفاً أن ذلك يشمل “أسطول الظل” الذي ينقل النفط الإيراني.


