أخبار اقتصادية

فرنسا تضاعف دعم الكهرباء إلى 10 مليارات يورو سنويا بحلول 2030

تعيد فرنسا رسم سياساتها الطاقوية لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية، متجهة نحو حلول مستدامة تقلل الاعتماد على الوقود التقليدي وتدعم التحول نحو الكهرباء وتعزز الاستقرار المالي.

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن فرنسا تتجه إلى تغيير استراتيجيتها في مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، عبر التحول من تقديم مساعدات قصيرة الأجل إلى دعم طويل الأمد للطاقة الكهربائية، في خطوة تعكس تحولا هيكليا في سياسة الطاقة.

وبدلا من زيادة دعم الوقود بعد ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع الإيراني، تعتزم الحكومة إعادة توجيه التمويل لمساعدة الأسر والشركات على التحول إلى الكهرباء، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرغ.

وبموجب هذه الخطة، سيتضاعف الدعم السنوي للطاقة الكهربائية تقريبا ليصل إلى 10 مليارات يورو بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 5.5 مليار يورو حاليا.

وفقا لموقع “Oil Price” سيتم تمويل هذه الزيادة من خلال إعادة تخصيص الإنفاق الحالي وخفض استهلاك الدولة للطاقة، مع توجيه الموارد نحو تقنيات مثل السيارات الكهربائية ومضخات التدفئة كبدائل لأنظمة الغاز.

وأكد لوكورنو أن هذا الدعم سيوجه إلى الفئات الأكثر احتياجا، بما يتماشى مع أهداف الحكومة لخفض العجز في الميزانية.

وأوضحت بلومبرغ أن الحكومة تعطي الأولوية للتغيير الهيكلي على الحلول المؤقتة، وهو ما عبر عنه لوكورنو بقوله إن هذه السياسة تعني “رفض الإجراءات السخية والمكلفة للغاية، التي غالبا ما تحقق مكاسب غير متوقعة دون معالجة جذور المشكلة”.

وتعكس هذه التصريحات تحولا واضحا من الدعم واسع النطاق إلى استثمارات أكثر استهدافا واستدامة.

ويمثل هذا التوجه تحولا ملحوظا مقارنة بعام 2022، عندما أنفقت فرنسا عشرات المليارات من اليورو لحماية المستهلكين من صدمات الطاقة.

وقد أسهمت تلك الإجراءات في تسجيل أكبر عجز في الميزانية داخل منطقة اليورو، إلى جانب تعقيد جهود استعادة التوازن المالي، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي.

كما زادت تكاليف الاقتراض منذ ذلك الحين من الضغوط على المالية العامة، حيث حذر مسؤولون من أن ارتفاع عوائد السندات المرتبط بالتوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف خدمة الدين بمليارات اليورو.

وفيما كانت الحكومة قد درست تقديم مساعدات إضافية للعمال الذين يعتمدون على السيارات، فقد تم تعليق هذه الخطط بعد تراجع مؤقت في أسعار النفط عقب وقف إطلاق النار مع إيران.

وأشار لوكورنو إلى أن الحكومة تحتفظ بمرونة في التعامل مع تطورات السوق، مؤكدًا أنه لا يزال من الممكن اتخاذ إجراءات إضافية إذا عادت أسعار الوقود إلى الارتفاع وبدأت تؤثر بشكل كبير على الفئات الأكثر عرضة للضرر.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *