أخبار اقتصادية

وضع اقتصادي غامض.. مديرو الثروات يرفعون رهاناتهم على الذهب

كشف مراقبون عن توجه مديري الثروات العالميين إلى تعزيز استراتيجيات التحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.

يأتي هذا مع تركيز متزايد على الذهب كأحد أبرز الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين.

ووفقا لتقرير لموقع “ويلث بريفينج”، فإن حالة عدم الاستقرار لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق المالية، مما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توزيع أصولهم بشكل أكثر حذرًا.

وفي هذا السياق، يرى خبراء في بنك Lombard Odier السويسري العريق أن الظروف الحالية تستدعي التركيز على الأصول عالية الجودة، إلى جانب زيادة التعرض للذهب. ويؤكدون أن المعدن الأصفر يظل أحد أهم أدوات التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات السياسات النقدية، خاصة في ظل توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي أو ارتفاع معدلات التضخم.

ويشير محللون إلى أن الذهب يحقق أداءً قويًا في فترات تراجع أسعار الفائدة الحقيقية أو ضعف الثقة في العملات الرئيسية، وهو ما قد يتحقق في حال استمرار التوترات العالمية أو دخول الاقتصاد في مرحلة ركود تضخمي. لذلك، يُنظر إليه كعنصر أساسي في تحقيق التوازن داخل المحافظ الاستثمارية.

تقلبات النفط تعزز جاذبية الذهب

من جانب آخر، يرى خبراء في شركة “ستيت ستريت انفستمنت مانجمنت” أن تقلبات أسعار النفط، رغم تأثيرها قصير الأجل، تعزز من جاذبية الذهب على المدى المتوسط، خاصة في ظل استمرار الطلب القوي عليه في الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.

كما يدعم بنك “يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت” هذا التوجه، حيث يؤكد أن حالة الغموض المحيطة بالهدنة في الشرق الأوسط أدت إلى تذبذب في أسواق الأسهم، ما يعزز الحاجة إلى تنويع الاستثمارات. ويوصي البنك بزيادة اللجوء للذهب، إلى جانب السندات عالية الجودة والسلع الأساسية، كوسيلة لتقليل المخاطر المحتملة.

وفيما يتعلق بأسواق الأسهم، يتبنى العديد من مديري الأصول موقفًا متوازنًا، مع التركيز على الشركات ذات الأسس القوية والقدرة على الصمود في وجه التقلبات. ويُفضل بعضهم الاستثمار في أسواق مثل اليابان، التي قد تستفيد من استقرار أسعار الطاقة، إضافة إلى أسواق ناشئة مثل كوريا الجنوبية والصين، خاصة في قطاع التكنولوجيا.

كما يبرز الاهتمام بأسهم توزيعات الأرباح، إلى جانب قطاعات مثل الرعاية الصحية والمرافق، التي تُعد أكثر استقرارًا في فترات الاضطراب الاقتصادي. ويرى محللون أن هذه القطاعات توفر توازنًا مهمًا داخل المحافظ، خاصة في ظل التحديات الحالية.

أما في سوق السندات، فيتجه بعض المستثمرين إلى تقليل التعرض للسندات الحكومية، خاصة في الولايات المتحدة، نظرًا لتراجع قدرتها على توفير الحماية الكافية في ظل ارتفاع العوائد. وبدلًا من ذلك، يتم التركيز على السندات قصيرة الأجل، وكذلك سندات الأسواق الناشئة المقومة بالدولار، التي توفر عوائد جذابة نسبيًا.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *