قالت مصادر مطلعة إن المفوضية الأوروبية تعتزم التوصية بخفض ضرائب الطاقة ورسوم استخدام شبكات نقل الطاقة لتشجيع استخدام تقنيات الطاقة النظيفة مع تخفيف حدة تداعيات ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي.
وأضافت المصادر أن المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي ستعتمد يوم 22 نيسان الحالي ورقة سياسية تتضمن الإجراءات المطلوبة لتخفيف تأثير الارتفاع الكبير في أسعار الوقود على الشركات والمستهلكين في دول الاتحاد.
وعمق الغلق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية من دول الخليج العربي إلى أسواق العالم المخاوف من استمرار أسعار الطاقة المرتفعة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
ورغم أن اعتماد الاتحاد الأوروبي إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط محدوداً إلا أن اعتماده الكبير على واردات الوقود الأحفوري يجعله عرضة لصدمات الأسعار العالمية.
وارتفع سعر عقود الغاز الطبيعي القياسية في أوروبا بنسبة 8.5%، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتزامه فرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز ليصل إجمالي الزيادة التراكمية في السعر منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط الماضي إلى 48%، وارتفع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي بنسبة 41% منذ بداية الحرب.
الصين وأميركا
وأصبحت أسعار الطاقة على رأس جدول أعمال الاتحاد الأوروبي بسبب المخاوف من تدهور القدرة التنافسية له في مواجهة الصين والولايات المتحدة.
وتعتزم المفوضية الكشف عن خطتها لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة قبل يوم واحد من الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي، الذين دعوا في وقت سابق من العام الحالي بإعداد إجراءات لتخفيف عبء أسعار الطاقة على الصناعات الأوروبية.
في الوقت نفسه فإن مساحة الحركة أمام المفوضية الأوروبية في هذا الشأن، محدودة، خاصة وأن أغلب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تتبنى سياسات وحلولاً محلية وفقاً لظروفها الاقتصادية والسياسية.
وبدلاً من تقديم حلولاً تتضمن تغييرات جذرية، فإن المفوضية تستهدف التأكد من وجود نهج منسق يتجنب زيادة التضخم والعجز المالي في دول الاتحاد، مع ضمان استمرار خفض اعتماد الاتحاد على الوقود الأحفوري.
ومنذ بدء الحرب الإيرانية طبقت 22 دولة من دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 أكثر من 120 إجراء غير منسق وصلت تكلفتها إلى أكثر من 9 مليارات يورو لتخفيف تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، وتأتي هذه التكلفة الإضافية إلى جانب 13 مليار يورو إضافية بسبب ارتفاع أسعار واردات الوقود الأحفوري.



