أخبار اقتصادية

في خضم حرب إيران.. موجة تقشف تجتاح العالم

دفعت حرب إيران والصدمة الأوسع في مجال الطاقة المرتبطة باضطرابات أسواق النفط العالمية بعض الدول إلى تبني إجراءات تقشف عاجلة.

ووفقا لتقرير نشرته مجلة “نيوزويك” الأميركية، فقد تم اتخاذ خطوات لترشيد استهلاك الوقود وتحقيق الاستقرار في الإمدادات.

وقد تسببت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في صدمة للاقتصاد العالمي، وخاصة في أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات ومسارات الشحن. وقفز سعر خام برنت -وهو المعيار الدولي- إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مسجلًا 112.57 دولارًا حتى الجمعة 27 آذار. وتفاعلت أسواق الطاقة على الفور بعد أن قلّصت إيران حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.

طوارئ وطنية

وفي كوريا الجنوبية، دعا الرئيس لي جاي ميونغ قبل  أيام إلى إطلاق حملة وطنية لترشيد الطاقة في ظل المخاطر التي تهدد إمدادات النفط والغاز بسبب الحرب، داعياً المواطنين إلى تقصير مدة الاستحمام، وشحن الأجهزة الإلكترونية خلال النهار، واستخدام الأجهزة المنزلية في عطلات نهاية الأسبوع. كما أعلنت الحكومة أنها ستطلب من أكبر 50 شركة مستهلكة للنفط في البلاد خفض استهلاك الطاقة. 

وفي دول أخرى، مثل فيتنام، يجري الحد من الرحلات الجوية بسبب ارتفاع أسعار الوقود. فقد أعلنت شركة الطيران الوطنية تعليق نحو 20 رحلة أسبوعيًا خلال شهر نيسان. وقالت هيئة الطيران المدني في بيان الإثنين الماضي: “إن محدودية إمدادات وقود الطائرات (Jet A-1) بسبب التوترات في الشرق الأوسط قد عرّضت شركات الطيران المحلية لخطر نقص الوقود”.

أما في سريلانكا، فقد تحولت البلاد إلى أسبوع عمل من 4 أيام، حيث تعتمد على الفحم والديزل في توليد نصف كهربائها، وتسعى إلى تنظيم إمدادات الطاقة. كما عملت على تقليل استهلاك الكهرباء من خلال إطفاء أضواء الشوارع واللافتات.

وفي مصر، طُلب من أصحاب المتاجر والمطاعم الإغلاق مبكرًا بدءً من الـ9 مساءً، كما سيتم تقليل الإضاءة في الشوارع. وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن فاتورة واردات المنتجات البترولية في مصر تضاعفت أكثر من مرتين بين كانون الثاني وآذار.

وفي الفلبين، أعلن الرئيس فرديناند ماركوس جونيور حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة، محذرًا من “الخطر الوشيك” لنفاد إمدادات الطاقة بشكل حاد. وقالت الحكومة الفلبينية الثلاثاء الماضي إن إعلان حالة الطوارئ في مجال الطاقة “يرتكز” على الحرب التي “رفعت التوترات الجيوسياسية في منطقة تلعب دورًا حاسمًا في إنتاج النفط العالمي ونقله، مما يخلق حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، واضطرابات شديدة في سلاسل الإمداد، وتقلبات كبيرة وضغوطًا تصاعدية على أسعار النفط الدولية، وبالتالي يشكل تهديدًا لأمن الطاقة في البلاد”. 

مساعي إنقاذ

وقد أفرجت وكالة الطاقة الدولية عن كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية للتعامل مع الأزمة هذا الشهر.

من جهته، قال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في “موديز أناليتيكس”، في وقت سابق: إن “مخاطر الركود مرتفعة بشكل مقلق وتزداد بسبب القتال مع إيران، والاضطرابات الشديدة في إنتاج الطاقة العالمي، وارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى”.

وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكاييتشي في وقت سابق من هذا الأسبوع: “بدأنا الإفراج عن الاحتياطيات المملوكة للقطاع الخاص في 16 آذار. بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أيضًا بدء الإفراج عن المخزونات المشتركة مع الدول المنتجة للنفط في وقت لاحق”.

وفي منشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال” بتاريخ 12 آذار، قال: “الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، وبفارق كبير، لذلك عندما ترتفع أسعار النفط، فإننا نحقق الكثير من المال”. 

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *