يُعد حقل بارس الجنوبي، المعروف في قطر باسم “حقل الشمال”، أكبر حقل للغاز الطبيعي عالميًا، إذ يمتد في مياه الخليج العربي بشكل مشترك بين قطر وإيران، ويُشكل أحد أهم ركائز إمدادات الطاقة على مستوى العالم.
ويمتد الحقل على مساحة تُقدّر بنحو 9,700 كيلومتر مربع، موزعة بين نحو 6,000 كيلومتر مربع في المياه القطرية و3,700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني، حيث يُعرف باسم “جنوب بارس”. وقد اكتُشف الحقل عام 1971، فيما بدأ الإنتاج الفعلي في أواخر الثمانينيات.
ووفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، يحتوي الحقل على نحو 1,800 تريليون قدم مكعب (ما يعادل 51 تريليون متر مكعب) من الغاز الطبيعي، إضافة إلى حوالي 50 مليار برميل من مكثفات الغاز، ما يجعله الأكبر عالميًا من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج، إذ يمثل نحو 10% من احتياطي الغاز في العالم.
وتشير بيانات إيرانية رسمية إلى أن إنتاج الحقل يبلغ نحو 716 مليون متر مكعب يوميًا، يُخصص حوالي 70% منها للاستهلاك المحلي، خصوصًا في توليد الكهرباء والصناعات، فيما يتم توجيه الباقي للتصدير.
كما تُظهر التقديرات أن الجزء الشمالي من الحقل مرشح لبلوغ ذروة إنتاجه بحلول عام 2030 عند نحو 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا، مع إمكانية استمرار الإنتاج اقتصاديًا حتى عام 2059.
ويكتسب الحقل أهمية جيوسياسية كبيرة، إذ إن احتياطياته الضخمة قادرة نظريًا على تلبية احتياجات العالم من الغاز لنحو 13 عامًا، أو توليد كهرباء تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عامًا.
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية بتعرض منشآت غاز تابعة للحقل لهجوم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، ما يثير مخاوف بشأن استقرار الإمدادات، لا سيما للدول التي تعتمد على الغاز الإيراني مثل العراق، الذي شهد مؤخرًا زيادة في وارداته من الغاز لتغذية محطات الكهرباء، خصوصًا في المناطق الجنوبية.



