جوزف فرح
يقول نقيب مكاتب السفر والسياحة جان عبود انه لولا شركة طيران الشرق الاوسط الخطوط الجوية اللبنانية لكان لبنان قد انغلق على نفسه واقفل مطاره واصبحنا كمكاتب سفر وسياحة عاطلين عن العمل ،ولولا وجود محمد الحوت على رأس هذه الشركة واصراره على ابقاء طائراته تخرق الغيوم وسط لهيب الحرب المشتعلة متكلا على دعم واتصالات اثمرت حتى الان في ابقاء مطار رفيق الحريري الدولي على خارطة مطارات العالم العاملة .
ويؤكد عبود انه لمعرفة اهمية استمرار الميدل ايست في الطبران فقد تم في المقابل الغاء ٢٣ الف رحلة في المنطقة كانت ستؤمن اربعة ملايين و٥٠٠ الف مقعد وكانت الاكثر تأثرا بهذه الحرب طيران الامارات والاتحاد وشركة الطيران القطرية بينما الاكثر استفادة شركتين من اسيا هما باسفيك كاتي وطيران سنغابور .
اما بالنسبة للبنان فيقول عبود ان الوضع كان سيكون مأساويا لولا استمرار عمل الميدل ايست وفتح المطار اذ تراجع سوق المبيعات من مليوني دولار الى حدود ٨٠٠ الف زولار والعمل بقتصر على مبيع بعض تذاكر السفر ورد بعضها او تغيير الاتجاهات .
ولا يستبعد عبود ان يكون الحوت قد حظي بضوء اخضر على ضوء الاتصالات الخارجية التي تمت لتحييد المطار لكن في الوقت ذاته فان الحوت يملك الشخصية القيادية التي تمكنه من اتخاذ القرارات الخطيرة لانه مسؤول ليس فقط عن طائرات الميدل ايست ولكنه مسؤول ايضا عن ارواح الطياريبن والعاملين والموظفين في الشركة و المطار ويأخذ ذلك بعين الاعتبار .
وتقول مصادر متابعة :
صحيح ان المطار كانت تتعامل معه حوالي ٦٠ شركة طيران عربية واجنبية ولم يبق سوى شركة طيران الشرق الاوسط تعمل بربع قدرتها برصيد ١٣ طائرة بعد ان كانت تسير ٣٥ رحلة يوميا وان الوضع مأساوي الا ان بصيص الامل الذي يجسده محمد الحوت يشعرنا ببعض التفاؤل من وجود رجال يعملون في سبيل وطنهم وايقائه على صلة مع العالم ،هذا الرجل الذي نزل الى المطار يشد عزيمة طياريه وموظفيه في جولة ميدانية اطّلع خلالها على سير العمل في مختلف أقسام المطار، في ظل الظروف الأمنية الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة. في الوقت الذي كانت اسرائيل تهدد الضاحية الجنوبية وتطالب سكانها بالنزوح عنها .
وفي الذكرى الثمانين لتأسيس شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست)،لا يمكن الا التوقف عند الاسم الذي أصبح مرادفًا لمسيرتها الحديثة محمد الحوت الذي حقق نجاحا وانقذ الشركة من الافلاس في تطبيقه الخطة الاصلاحية التي ادت الى ان تصبح هذه الشركة تقدر بمليارات الدولارات .
واليوم يعود هذا الرجل الذي لعب دورا اصلاحيا ليلعب دورا وطنيا يتمثل بابقاء لبنان في عواصم العالم من خلال تسييره رحلات الى باريس ولندن وفرانكفورت وفيرها من المدن الاوروبية ولو كانت طائرته تضم راكبا واحدا او عشرة او مئة راكب .
الحوت يقود ابقاء لبنان في عواصم العالم… عبود: تم الغاء ٢٣ الف رحلة طيران في المنطقة كانت ستنقل ٤ ملايين و٥٠٠ الف راكب
Shares:







