برزت شركات الطيران الآسيوية مثل “Cathay” و”Pacific Airways” و”Singapore Airlines” بين أكثر الشركات قدرة على التعامل مع تداعيات الحرب على إيران وسط اضطراب واسع في حركة الطيران.
وأصبحت هذه الشركات من بين الخيارات الرئيسية للمسافرين في ظل القيود الواسعة على المجال الجوي عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وأدت الإغلاقات الجوية إلى تعطل كبير في عمليات شركات الطيران الخليجية مثل “Emirates” و”Qatar Airways”، ما أتاح فرصة لشركات منافسة قادرة على تشغيل رحلات مباشرة بين أوروبا وآسيا دون المرور عبر أجواء الشرق الأوسط.
وفي مراكز السفر الأوروبية، يدفع المسافرون حالياً مبالغ قياسية للحصول على مقاعد على الرحلات المتجهة إلى آسيا والتي تتجنب التحليق فوق المناطق المتوترة، حيث ارتفعت أسعار بعض التذاكر بنسبة قد تصل إلى 900% مقارنة بالمستويات المعتاد.
قال الكابتن طيار، ليث الرشيد، إن القرار الأول والأخير في إقلاع رحلة من وإلى مكان هو السلامة الجوية، حيث لن تقلع الرحلة إلا إذا تأكدت شركة الطيران بنسبة 100% من سلامتها.
وأضاف الرشيد، في مقابلة مع “العربية Business”، أن تجنب المخاطر يؤدي إلى تغيير مسار الرحلات الجوية لتفادي مجال الصواريخ الحربية وبالتالي زيادة مدة الرحلة.
وأوضح أن عودة حركة الطيران إلى طبيعتها في المنطقة وحتى خارج المنطقة لن يحدث إلا بعد انتهاء الحرب، لأن منطقة الشرق الأوسط تعتبر مساراً رئيسياً بين أوروبا وآسيا.
وأشار إلى أن شركات الطيران لا تعتمد فقط على الأخبار أو الإشاعات، ولكن لديها معلومات استخبارية حيث تتعاقد مع شركات متخصصة للحصول على معلومات حول المخاطر المتوقعة.
وقال إن هناك شركات طيران آسيوية استفادت من الأزمة الحالية بسبب استخدامها مسارات جوية مختلفة تتجنب مناطق الخطورة، حيث يمكن السفر إلى أوروبا عبر شمال إيران، أو السفر إلى شمال أوروبا وغرب أوروبا عن طريق السودان.
وأضاف أن تغيير مسار الرحلات يؤدي إلى زيادة أسعار التذاكر، بالإضافة إلى الحاجة لتوفير حمولة إضافية للوقود بسبب زيادة مدة الرحلة الجوية.


