أظهر استطلاع أجرته “رويترز” ونشر أمس الثلاثاء أن المحللين رفعوا توقعاتهم لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.9% خلال العام المالي الجاري، بعد أن بدأت إصلاحات اتخذتها القاهرة في إطار برنامج صندوق النقد الدولي قبل عامين تؤتي ثمارها أسرع من المتوقع.
وفي استطلاع أُجري في تشرين الأول، توقع خبراء الاقتصاد نمواً 4.6% فقط في العام المنتهي في حزيران.
وفي أحدث استطلاع، يتوقع الخبراء أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% في العام التالي وإلى 5.5% في العام المالي 2028/2027 ، وكلاهما أسرع بقليل من توقعات تشرين الأول، وفقا لأوسط تقديرات 15 خبيراً شملهم الاستطلاع في الفترة من الثامن إلى 20 كانون الثاني.
وتراجع النمو إلى 2.4% في 2024/2023 ولكنه انتعش بعد آذار 2024، عندما خفضت مصر قيمة عملتها بشدة ورفعت أسعار الفائدة في إطار حزمة دعم مالي قيمته ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.
وقال جيمس سوانستون من مؤسسة كابيتال إيكونوميكس “لا تزال فوائد التحول في السياسة النقدية الذي طبقته السلطات المصرية منذ ما يقرب من عامين تظهر تدريجيا”.
وأضاف سوانستون أن هذا التحول وانخفاض سعر الجنيه يساعدان في تعزيز الصادرات المصرية في قطاعات التصنيع والسياحة وغيرها من القطاعات الرئيسية، مع عودة حركة الملاحة عبر قناة السويس تدريجياً.
وارتفعت أيضا تحويلات المصريين العاملين في الخارج ارتفاعاً ملحوظاً.
وقال البنك المركزي الشهر الماضي أن نمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي في الربع الأخير من 2025 قارب 5.0%.
وتوقع الاستطلاع أن ينخفض متوسط التضخم، الذي تراجع من مستوى قياسي مرتفع 38.0% في أيلول 2023، إلى 11.6% في 2026/2025، و9.1% في 2027/2026، و8.2% في 2028/2027.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي في مصر استقر في كانون الأول عند 12.3%.
وقال سوانستون: “سيؤدي تباطؤ التضخم والمزيد من خفض أسعار الفائدة إلى تخفيف الضغط على الدخل الحقيقي للأسر بالإضافة إلى زيادة حوافز الاقتراض، مما يوفر دفعة للطلب على الائتمان”.
وخلص الاستطلاع إلى أنه من المرجح أيضا أن تتراجع أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن ينخفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة في البنك المركزي المصري، والذي يبلغ الآن 21.0%، إلى 18.00% بنهاية حزيران و13.00% في العام التالي و11.50% في حزيران 2028.
وكان البنك المركزي خفض سعر الفائدة الرئيسي خمس مرات في 2025 ليبلغ الانخفاض التراكمي 725 نقطة أساس.
وتوقع خبراء اقتصاديون انخفاض سعر صرف الجنيه إلى 48.30 مقابل الدولار بنهاية حزيران 2026 من 47.50 جنيه حالياً. وتوقعوا أن يضعف أكثر ليصل إلى 49.75 بنهاية حزيران 2027 و54.00 بنهاية حزيران 2028.




